الصفحة 5031 من 9223

وشكى إليه مرة طلبة (تيمكيدشت) ضعف الفهم. فقال لهم أين أنتم من ثلاثة آلاف من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا له وهل عندنا وقت لكل هذا مع ملازمة الدروس. فقال لهم: ألا يستطيع أحدكم أن يقول وهو يزاول شئونه ثلاث مرات (اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما بقدر عظمة ذاتك في كل وقت وحين) فإن واحدة منها تعادل ألفا. ثم ذكر الطلبة ذلك للشيخ أبى العباس. فقال لهم ألم أقل لكم مرارا أن كل ما يقوله لكم الفقير محمد واعزيز. فإنما يأخذه من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كان مشهورا بالروحانيات الغريبة التي لا ينكرها إلا مادي أغلف الفؤاد. نعم بالاستقامة يعرف الرجال لا بالروحانيات. ومن أشياخه الشيخة الصالحة فاطمة (تاواعلات) الإيلالنية المتوفاة سنة 1207 هـ وقد ذكرها معاصرها الحضيكي استطرادا في بعض تراجم كتابه. وقد تأخرت عنه وفاة بكثير. لأنه توفي 1189 هـ. وقد أثر أن محمد ولد محمد واعزيز - الآتى - ورفيقا له يسمى أحمد تازنينكا من (تيزنيت) كان الفقير محمد واعزيز يرد عليهما كل أسبوع في يوم الجمعة إلى (مراكش) فيغسل لهما ثيابهما. ليفرغهما إلى غسل ثياب أشياخهما. وأمثال هذه الحكايات تروج كثيرا في ألسنة الناس عن الفقير محمد واعزيز بكثرة جدا. وقد رأيت في كتاب عند أهله تسطير غالب ما يروج من أمثال هذه الخوارق. جمعها بعض أولاده بعده. إلا أن الكرامة المحققة عنه التي ينبغي أن تعتبر أن الرجل من الذين يعضون على الإرشاد ويتقرى مع أصحابه القبائل لذلك. كما هي عادة المشتهرين في الطريقة الناصرية إذ ذاك. فقد كان من مجالاته قبيلة (أيداوتانان) حيث يوجد فقير آخر يقال له أيضا الفقير محمد واعزيز. فيجتمعان هناك على نفع العباد. فيضم الناس تلذذا بين اسميهما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت