فهرس الكتاب
فقابلتك القلوب بالرضا وبما *** يعليك من طيبات الذكر عن زحل
أصفيتك الود في الرحمن حين صفت *** منك الخواطر من غش ومن دخل
عليك مني سلام الله ما طلعت *** شمس وما غربت عن غارب الطفل
وقال رحمه الله يخاطبني في بعض وفاداتي على إلغ من الحمراء أعوام 1342 هـ:
يحق علي للمبشر أنكم *** قدمتم من الإحسان أفضل ما خلع
يعين إن عاينت شخصك لي المنى *** وقلبي حاط بالذي قبل وقد ولع
طلعت طلوع البدر في حندس الدجى *** ألا فاعجبوا للبدر في الغرب قد طلع
نزلت نزول الغيث في وسط مجدب *** فأزهر روض العلم والفضل قد نبع
فأهلا بمن أحيا من الدين ما قضى *** وشاد له ركنا قضى الجهل أن خضع
وسهلا بمن راض العلوم فأصبحت *** أوابدها ما إن يقال لها: (هدع) (1)
364/1 تغيبت في جمع الكمالات معرضا *** عن العرض الفاني وما هالك الهلع
فشمر وجد السير إن الذي تريـ *** ـده ستشيم برقه بعد قد لمع
فلا شك أنت الوارث السر فاشكر الـ *** ـإله الذي يحميك من كل ما قذع
فلا زلت يا مختار في كل ما يزيـ *** ـن قدرك مختارا جماع العلا جمع
عليك سلام من قريب يحب أن *** يراك ونور الله فوقك قد سطع
وقال يحرض على تحسين الخط وشاع أنه يخاطب بعض أولاده، وأنها له:
إن لم تكن كابن مقلة *** في الخط جد بابن مقله
وخط في الخد خطا *** أخدوده عين عقله
وارض بخطة عجز *** فما لها عنك نقله
وقال في ذلك أيضا، وهو ما شاع أيضا أنه له:
إن حسن الخط زين للفتى *** فهو نصف العلم من حيث أتى
جيد من ليس يجيد الخط في *** عطل هبه ابن إدريس الفتى (2)
وقد خاطبه سيدي محمد بن مسعود المعدري بقوله:
تبدى فخلت البدر في الأفق ينجلي *** إذا هو بدر المجد والشرف الجلي
أبو حسن مأوى المكارم كلها *** ولا غرو في جمع المكارم في علي
فمهما ذكرنا من خصال فضائل *** فليس لها إلا أبو حسن علي
(1) هدع بكسر الهاء وفتح الدال، كلمة يهدأ بها صغار الجمال.
(2) يعني الإمام محمد بن إدريس الشافعي.