الصفحة 506 من 9223

فقابلتك القلوب بالرضا وبما *** يعليك من طيبات الذكر عن زحل

أصفيتك الود في الرحمن حين صفت *** منك الخواطر من غش ومن دخل

عليك مني سلام الله ما طلعت *** شمس وما غربت عن غارب الطفل

وقال رحمه الله يخاطبني في بعض وفاداتي على إلغ من الحمراء أعوام 1342 هـ:

يحق علي للمبشر أنكم *** قدمتم من الإحسان أفضل ما خلع

يعين إن عاينت شخصك لي المنى *** وقلبي حاط بالذي قبل وقد ولع

طلعت طلوع البدر في حندس الدجى *** ألا فاعجبوا للبدر في الغرب قد طلع

نزلت نزول الغيث في وسط مجدب *** فأزهر روض العلم والفضل قد نبع

فأهلا بمن أحيا من الدين ما قضى *** وشاد له ركنا قضى الجهل أن خضع

وسهلا بمن راض العلوم فأصبحت *** أوابدها ما إن يقال لها: (هدع) (1)

364/1 تغيبت في جمع الكمالات معرضا *** عن العرض الفاني وما هالك الهلع

فشمر وجد السير إن الذي تريـ *** ـده ستشيم برقه بعد قد لمع

فلا شك أنت الوارث السر فاشكر الـ *** ـإله الذي يحميك من كل ما قذع

فلا زلت يا مختار في كل ما يزيـ *** ـن قدرك مختارا جماع العلا جمع

عليك سلام من قريب يحب أن *** يراك ونور الله فوقك قد سطع

وقال يحرض على تحسين الخط وشاع أنه يخاطب بعض أولاده، وأنها له:

إن لم تكن كابن مقلة *** في الخط جد بابن مقله

وخط في الخد خطا *** أخدوده عين عقله

وارض بخطة عجز *** فما لها عنك نقله

وقال في ذلك أيضا، وهو ما شاع أيضا أنه له:

إن حسن الخط زين للفتى *** فهو نصف العلم من حيث أتى

جيد من ليس يجيد الخط في *** عطل هبه ابن إدريس الفتى (2)

وقد خاطبه سيدي محمد بن مسعود المعدري بقوله:

تبدى فخلت البدر في الأفق ينجلي *** إذا هو بدر المجد والشرف الجلي

أبو حسن مأوى المكارم كلها *** ولا غرو في جمع المكارم في علي

فمهما ذكرنا من خصال فضائل *** فليس لها إلا أبو حسن علي

(1) هدع بكسر الهاء وفتح الدال، كلمة يهدأ بها صغار الجمال.

(2) يعني الإمام محمد بن إدريس الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت