فهرس الكتاب
وكان سبب اتصاله بالشيخ الإلغي أن السيد الحسن (أولكود) العجيب كان يتصل بسيدي الحسين بسبب إرث يتطلبه عند ورثة فكانا يتذاكران فأثرت مذاكرة هذا الفقير الأمي في الفقيه فصارا يختليان كلما التقيا فطلب منه الفقيه أن يصله بالشيخ ثم بعد اتصاله بالشيخ صار يتردد إلى (إلغ) في المواسم وفي غيرها وقد زار (إلغ) أول مرة في حالة الفقراء المتجردين تقشفا وقد أقبل على ربه تلاوة للقرآن والعبادة فلا يزال ذاكرا تلاء يذكر بذلك. وقد كان من الحفاظ فقد استظهر المختصر والتحفة والزقاقية زيادة على المتون الصغرى وقد كان يلازم المطالعة إلى
أن ضعف بصره فصار يراجع الحفظ في لوحة يلازمها وتلك همة يندر أمثالها وكان في هالة متسعة من الاحترام لم يعهد منه أن هتكت حرمته في محل فصل القضاء وكان كثرا ما يشاور فقهاء جيرانه باستدعائهم متى حدثت عنده عويصة وكانت له صحبة مع القاضي سيدي الزبير الذي كان تولى القضاء رسميا من مولاي الحسن وكان يأخذ الأجرة عن عمله بين المتخاصمين وكانت له صحبة مع سيدي محمد بن مسعود وأخيه سيدي أحمد ففي خزانته رسائل منهما يحثانه على الجد في إرشاد العباد ويولد نحو 1260 هـ وتوفى 11 رمضان 1351 هـ
أولاده
له ولدان أحدهما الفقيه القاضي عبد الله وقد تقدم في (الجزء العاشر) والثاني الفقير علي الذي كان مقدم الفقراء البعمرانيين كان له من الجد والاجتهاد في سبيل الله وكان صوفيا كبيرا قائما بإرشاد العباد يسيح وينصح دائما وعند قرب أجله حوصر في (أفنى) يوم مقاومة البعمرانيين للأسبان وقد أدركه أجله هناك نحو 1379 هـ
أحمد بن علي