الصفحة 5180 من 9223

أخذ القرآن في مسقط رأسه قرية (أدبوشواشيا) من ( أيت يعزى) عن الأستاذ الحاج مبارك بن بلقاسم بن الحاج إبراهيم من نسبه وكان مدررا مجتهدا توفى 1328 هـ وعليه جمع القرآن في ثماني ختمات بورش ثم التحق بمدرسة (باكارفة) من قبيلتهم ( أيت يعزى) وهي مدرسة القبيلة وهناك الشيخ المشهور سيدي محمد بن عبد الله الضحاكي - نسبة إلى قريته الضحاك - وهو إمام جليل القدر قليل النظير في عزلته وفي عزوفه وفي عبادته وفي إقباله على تعليم القراءات أخذ عن أحمد النجاري المشهور المتوفى 1286 هـ وعن أحد أساتذة (ماسة) الأغبالوئيين القراءات السبع ثم شارط في (تيكوين) بـ (هشتوكة) سنين ثم في (تانكارفة) من ( أيت أيسمور) ومن هناك إلى (بوكارفة) وقد كان أحد الأعلام في القراءات السبع وجد آله يسمى محمد بن يوسف وليس من شرفاء (بوكرفة) وربما غلطنا في بعض المحلات في هذا الكتاب فذكرناه بينهم. قال المترجم كنا عنده من أصحاب القراءات خمسة وثمانين وهناك أصحاب قالون والبصري والمكي فكان يمر على ألواحهم أصحاب حمزة من أصحابه والمقصود بأصحاب حمزة من أتقنوا السبع وكان هو يمر على ألواح السبعين فقط تجعل أمام بيته الذي ينعزل فيه فيأخذها مرة واحدة في الهاجرة إليه فإذا مر بها وضعها في نافذة فيحركها فيتناولها أربابها. قال: كان إذ ذاك مسنا مقصودا بالزيارة فيهرب من الناس وللناس فيه اعتقاد عظيم ويأثرون عنه كثيرا من الخوارق وهو لا يبالي بالناس. قال: وقد انقطع إلى داره في مرضه فحين قربت وفاته ذهبنا إليه كلنا لوداعه فصار يوصي كل واحد منا بالتقوى وخوف الله وأشعرنا بقرب وفاته فلم ينشب أن توفي 1323 هـ عن أزيد من ثمانين سنة وكانت العصا لا تفارق يده ولم يترك إلا ولدا وبنتين ولا تزال إحداهما حية الآن 1379 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت