فهرس الكتاب
ومجالات أخذه؛ فتخرج محصلا، خصوصا في النوازل. وقد كان يهتم بالحفظ كثيرا. حتى ألهته الرواية عن الدراية ما شاء الله. ثم بعد ذلك صار يشارط في المساجد ويزاول النوازل والإفتاء. وكان له مقام محمود في ذلك. وهو الآن في مدرسة (أمسرا) ويتقدم في الطريقة الناصرية. وله همة في الدين والإرشاد- وفقه الله- ومحررات يده كثيرة قبل الاحتلال وبعده وفي زمن الاستقلال. ولا يزال يخب ويضع في ذلك الميدان. وهو الآن فقيه (أمسرا) المرجوع إليه. وقد مسته نكبة من المحتلين. وقد وافاه أجله 1361 هـ.
السادس بلقاسم بن عبد السلام
هذا أحد أولاد الفقيه سيدي عبد السلام بن أحمد بن سعيد. وهم عدة: محمد. أحمد. الحسين. إبراهيم. وكلهم من حفاظ القرآن؛ وزاد عليهم: السابع: الحسين بأنه يحفظ القراءات السبع. وقد كان أخذها من مدرسة سيدي همو بن الحسن بـ (الأخصاص) . وقد كان الطلبة يعينون كل طالب أن يذهب ويأتي بكذا وكذا من أعواد الحطب للقراءة على ضوئها ليلا على العادة - أغاد - فقال لهم: إنني تكفيني القراءة نهارا. وقد كان شارط حينا في (تيمولاي) السفلى. ثم تزوج منها. قال المحدث: أدركته مسنًا هرمًا مكبًّا على تلاوة القرآن بالسبع توفي نحو 1332 هـ. وبعض إخوانه أما أحمد وإبراهيم أو كلاهما كان يأخذ من (تيزنيت) عن الحسن بن الطيفور فمات هناك في وقت الأخذ ودفن هناك.
(تتمة الكلام على بلقاسم) :
أما بلقاسم فهو عالم جليل. قال المحدث: رأيت كثيرا من منسوخاته من بينها واحدة مؤرخة بسنة 1255 هـ. وكثيرًا من سؤالاته لعلماء وقته. وقد كان معاصرًا للعلامة أحمد بن الحاج من العباسيين النازلين في (أمسرا) وهم إخوة العباسيين المشهورين وقد كان له مكانة مكينة، وشهرة عظيمة لا تزال تدوي إلى الآن. وربما كانت هذه الأسئلة يوجهها المترجم إليه - لا يستحضر المحدث تفصيل ذلك - وقد مات بلقاسم قبل أبيه، ولذلك لا يذكر في ورثته.
الثامن أحمد بن محمد بن عبد السلام