فهرس الكتاب
فقال سيدي أحمد لسيدي محمد بن علي: قم وائتنا بالإدام للقنديل فإنه قليل - والعادة أن يأتي بالإدام من عنده نوبة المطالعة - فلما ذهب عمد إلى كلمة جلمود فأزال النقطة من الجيم. فلما رجع سيدي محمد بن علي ووصل البيت قال كحلمود بالحاء. فرد عليه سيدي أحمد وقد كان من لم يتمكن في أداء المطالعة لطلبة طبقته يستهزئوا به بينهم إن لحن أو قصر في تقرير مسألة. وهذا هو مقصود سيدي أحمد- وكان صاحب غرائب- حتى أنه ليلقب بين الطلبة بـ (كذا) مع أنه من أنجب النجباء. وكان حاله في أمثال هذه الأمور التي يتعمدها مكروها عند أستاذه سيدي المحفوظ ثم لازمه هذا الحال إلى أن مات- رحمه الله وغفر له- فلا يزال الطلبة يلهجون بذكر غرائبه- رحمه الله وغفر لنا وله- وقد عرفته وعرفت منه أنا كل خير وعلم. توفي نحو 1357 هـ.
الحادي عشر محمد بن أحمد بن عثمان
هذا هو الذي يحدثنا الآن عن أهله هؤلاء. ولد نحو 1325 هـ وأخذ القرآن عن والده في دارهم وقد كان والده من فرسان هذا الميدان. أتقن حرف البصري عن أساتذة (أغبالو) من (ماسة) . وقد توفي في شعبان 1376 هـ. وعن الأستاذ محمد بن عثمان. وقد كان له أكباب في تعليم القرآن حتى خرج كثيرين في مسجد (أملوو) في (أيت الخمس) توفي 1358 هـ. ثم افتتح في مدرسة (أداي) عند الأستاذ سيدي عبد الله بن محمد الإلغي. فأخذ عنه الجرومية واللامية. ثم إلى مدرسة (تانكرت) أرسله هو وولده محمد بن عبد الله إلى سيدي الطاهر وإلى ولده محمد. قال: وجدت درس سيدي محمد في الألفية في هذا البيت:
ومنه ذو فتح وذو كسر وضم *** كأين أمس حيث والساكن كم