الصفحة 5382 من 9223

49/13 كابن شيخه سيدي الحسن التيمكيدشتي، وكالأستاذ ابن العربي الأدوزي، وكوالده سيدي العربي، وكسيدي مسعود البونعماني، وأحيانًا يقدم الطائفة الناصرية إلى جهة حاحة، يرشد الناس ويعظهم، ويهديهم إلى سواء السبيل كما هي عادة العلماء الناصريين ومقدميهم منذ قرون، وكان يمر إذا ذاك بالأستاذ سيدي عبد الله الركراكي المزاري الكسيمي، فيأخذ عنه هذا معلومات كما ذكره له بعض تلاميذه، ثم حكى أنه رأى منه روحانيات وكشوفات، يكون مثله في استقامته أحق بها وأهلها، من رؤية الرسول منامًا، كما تواتر عنه ذلك، ولكنه لا يغتر، فلا يبالي بذلك، وحكى لي بعضهم: أنه وافقه مرة في (سوق الخميس) بأيت بوبكر في أيت بعمران، فصلى بالناس الظهر، ثم التفت إليهم يثني على استكانتهم وراءه في الصلاة، فلا حركة ولا تنحنح يريد بذلك أن يحثهم على لزوم ذلكن غير أنه لسكون طائره يعظ باللطف، وكانت كسوته كسوة أهل السنة، كما كانت كل أحواله، وبالجملة إنه من أفاضل وقته نسكًا وتباعدًا من الدعوى، وعلمه كما يظهر لي حسن، وإنما أطراقه هو الذي لم يظهر بسببه له عمل بارز بين معاصريه، فلم يكن يتداخل في النوازل والإفتاء، ولا كان يشارط فيدرس، بل كل عمله في الإرشاد، وكان في كل ربيع أول يقدم طائفة تلك الجهة إلى (تيمكيدشت) إلى أن توفي ثم خلفه في ذلك ولده الحاج محمد إلى الآن 1357ه‍يمر دائمًا بإلغ بوفده.

ولده هذا له أيضًا طرف من المعارف، أخذها من (أدوز) ، فذكر عنه حال حسن، ورثه عن والده، وقد حج سنة 1356ه‍، (ثم توفي بعد ذلك) ، وأسرتهم علوية النسبة، كما ذكره ابن العربي الأدوزي والباراغيون يوجدون في أيت بعمران، وفي كدميوة في حوز مراكش، ووجد بخط المذكور: إن الذين بالحوز من أحفاد محمد الباراغي العلامة دفين (تانكرت) بإفران، ويعيش أواسط القرن التاسع بعد 958ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت