الصفحة 550 من 9223

نشأ سيدي الحسن التياسنتي والشيخ الإلغي والأستاذ سيدي محمد بن عبد الله نشأة واحدة، وأسنانهم متقاربة وكلهم لدات ثم مازالوا جميعا على وتيرة واحدة في كل زمان الأخذ حتى إذا حان الإياب، وقيل قد امتلأت الأوطاب تجاورا فرادى %أطلاقا، وكل يمعن في إحراز السبق، فكان من الأستاذ ابن عبد الله ما رأيت وظهر من الشيخ الإلغي ما شاهدت فلننظر إلى قرينهما هذا

لنرى أهو مثلهما كان مجدودا أم كان من المحدودين ((1)

أخذ القرآن في مسجد القرية عن مؤدبين، ولكنه إنما تخرج بالأستاذ سيدي بلقاسم أفكان الأيسي الذي تخرج به قريناه المتقدمان، ثم التحق بالمدرسة التانكرتية في رفقة العلامة ابن عبد الله، فلازم سيدي محمد بن إبراهيم الإفراني

إلى حوالي 1290 هـ، فانتقل من تلك المدرسة إلى أدوز حيث الأستاذ سيدي محمد 5/2

بن العربي الأدوزى، وقد وقفت على بطاقة صغيرة بخط هذا الأستاذ كصفحة وجنة الذبابة، ولكنه خط الأستاذ الجميل الرقيق، كتب فيها ما يأتى بالمعنى لضياع البطاقة بين الأوراق بعد ما استوعبت ما فيها:

"قد أذنا لسيدي الحسن الوفقاوي أن يتصل بالبيت الذي فيه آل أماسين وكتبه محمد بن العربي في تاريخ..."فوجدت رقم التاريخ قد بشره صاحب

الترجمه، ولا ندري ما الذي حمله على ذلك ولولا ذلك لاهتدينا إلى الوقت الذي اتصل فيه بالمدرسة الأدوزية وقد نسبه الأستاذ غلطا إلى آيت وفقا أوتعمد ذلك للمجاورة، ثم إنه واظب هناك وهو من النجباء الذين يشار إليهم ويُدعى هناك بسيدي الحسن الدرقاوي، لأنه كان اعتنق هذه الطريقة الدرقاوية حين كان بالمدرسة التانكرتية، كما اعتنقها هناك غالب الطلبة، لما رأوه من أستاذهم سيدي محمد بن إبراهيم الذي انقاد لشيخها سيدي سعيد المعدري ثم إن صاحب

الترجمة تحول عنها إلى التجانية بعد ذلك

(1) - المجدود بالجيم: السعيد وبالحاء غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت