الصفحة 598 من 9223

وليدع سيدي لنا بدعاء عام لجميع أحوالنا الرذيلة، وليكن منه إصغاء لهذا النظم الشبيه بالنثر، فيصلح منه ونحن في بعد عن الشعر المرتضى ).

فأجابه الأستاذ:

الأخ الأصفى، والسيد البر الأزكى، أبو عمران سيدي موسى بن الطيب، لا زالت أكنافه مخضلة من السلام والتحايا بكل وابل صيب، ولا زائد بحمد الله سوى الخير، وقد وافانا مرقومكم الأعز، ونحن فيما تعلم من اشتغال البال بتزاحم أشغال، وتصاريف الأعلال والأبدال، والحمد لله على كل حال، وقد كلفنا جامد القريحة في الجواب بما ستراه، حقق الله تعالى لجميعنا من الخير متمناه، بجاه النبي الأواه، صلى الله عليه وسلم، وهو هذا:

در تناسق في نحور الخرد *** أم روضة تنسى نثير العسجد

أم أحرف قد فاح نشر سطورها *** نفحت بها نسمات فضل أمجد

بشرى لناظم عقدها أرقاه في *** أوج النجابة نور فكر مسعد

وأتته عن طوع جواهر أعربت *** عن غوص ذهن ثاقب متوقد

لله أنت ومن غدا لك غاذيا *** بلبان آداب صفي المورد

فليهنك الأدب الرفيع على زكا *** طبع وسمت هدى وحسن تودد

موسى سميك مجتبى ألقى عليـ *** ـه الحب من أنجاه ساعة مولد

وتوافق الاسمين عن سر لطيـ *** ـف للبصيرة مدرك للمهتدي

أبشر فغير بعيد أن تحتل من *** تلك المحبة بالمكان الأقعد

لم لا وإنك طيب من طيب *** يا ابن الكرام الطيبين المجد

حليت هذا العبد من إنصافكم *** وجميل ظنكم بحلية أوحد

من لي بشعر من حلاك وإنني *** أرجو تحققها بصدق الموعد

فتفاؤلي بنظير ذاك تطفل *** وتلطف في قرع باب السيد

والله جل يحقق الآمال من *** أفضاله عن فيض نور محمد 43/2

صلى عليه الله ما هاجت صبا *** صبا إلى مأوى بقيع الفرقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت