الصفحة 5984 من 9223

ي- الشيخ النعمة ابن ماء العينين قد اتصل به أواسط 1330هـ، فصار يأخذ عنه في التفسير والحديث إلى أن اشتغل بما اشتغل به أهله من الإمارة، ثم لَمَّا حل في (وجان) اتصل به أيضًا، فكان ينتابه لذلك إلى 1333هـ، وقد أجازه هذا الشيخ مرتين، نص الإجازة الأولى: (الحمد لله الذي يرفع بصحيح العمل بالعلم أهله، ويظهرهم بعد الخمول ويظهر عليهم ذلك فضله، ويجعلهم أنجمًا يهتدى بها في ظلمات الجهل، بل بدورًا بل شموسًا تُضيء للعقل بالنقل، والصلاة والسلام على محمد أضوأ طوالع الشموس، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم من النفوس(وبعد) : فليعلم الواقف هنا من جميع المسلمين أن ابن قلبي، وخالص لبي الصفي الوفي السيد علي بن الطاهر بن العباس المحجوبي الرسموكي، طلب مني أن أجيزه، وأعلي إبريزه، وأعطيه الإذن العام والخاص في العلوم ظاهرها وباطنها، وها أنا أجزته راجيًا من الله تعلى أن ينفعنا وإيَّاه، وينفع بنا وبه في كل اليوم، وأجزته إجازة عامة مطلقة في كل منطوق ومفهوم، من المعقول والمنقول، والفروع والأصول، وعلم الأسرار على اختلاف أنواع الجميع وائتلافه، كما تفضل عليَّ الله بذلك من أبي، وأبي عن آبائه بالسند الذي هو مشهور عند مواريدنا -يعني مريدينا- نظمًا ونثرًا، وإجازة القرآن عن أبي أيضًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسندها أيضًا مشهور كذلك، وأوصيه ونفسي بتقوى الله العلي العظيم، كما أوصاني عليه، والاعتماد عليه في الأمور الحقير والجسيم، وعدم الغفلة عن ذكره في كل حال، والعمل بالسنة في الأقوال والأفعال، وليعلم الواقف عليه أيضًا أني ما أجزت ابني هذا إلا بعد الامتحان الذي به يعز المرء أو يهان، فإذا هو والحمد لله جدير بأن يُعطى له ما أراد، بل على ما أراد يُزاد، وأرجو الله تعلى أن يعيننا وإيَّاه على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في السر والإعلان، ويستعملنا وإيَّاه في رضاه، مع الحفظ في الدارين من المكاره بالتمام في عاشر رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت