الصفحة 5998 من 9223

فلتصفحن ولتعذرن ولتعفون ... ولتسترن ولتقبلن ولتدعون

لنا بلطف الله ذي الجمال ... والعفو في الدنيا والارتحال

فإن من ينظر بالرضوان ... يجعل زيف النقد كالجمان

أبقاكم الرحمن للعباد ... نفعًا وبهجة لذي البلاد

ثم إلى حضرتكم عود السلام ... فهيئت لي ولكم دار السلام

صلى الإله ربنا وسلما ... على نبي جاهه قد عظما

وآله وصحبه وحزبه ... وكل مؤمن لَجا لربه

ما قال منشد بصوت ذي شجن ... (هذي رسالة إلى فخر الزمن)

هذا كل ما عندي الآن من آثار هذا الأستاذ الذي يتواضع، فيرى نفسه دون الذين يخبون في ميادين القريض ويضعون، لكن (صدقنا سن بكره) ونقول له: (عرفناك يا سُوَيْدة) . [ 14 / 62 ] وأخيرًا: ذلك ما كنت كتبته عنه منذ سنين كثيرة 1361هـ، والآن حين تخريج ترجمته 1379هـ (أقول) : إن المترجم لا يزال والحمد لله حيًّا، ممتعًا بحسن السمعة، مقامه في ازدياد، وكعبه في تعال، وقد كنت أتصل به دائمًا، قبل أن أرجع إلى (مراكش) 1364هـ، وكذلك كلما وردت إلى (سوس) ، وهو ملازم لمدرسة (دودرار) بقبيلته، وهو عدل في محكمة (تزنيت) ، وقد وقع له إذ ذاك تثقيف ظلمًا نحو شهر، ثم انجاب عنه الخسوف، فصار أضوأ مما كان، ولم يزل على ذلك إلى أن جاء الاستقلال، وكاد يصدم بعوادي الحساد من أهل الجوار، فغصب منه مال ظلمًا وعدوانًا، بحجة أنه امتص هري المدرسة -وحاشاه- ثم تيب إليه، فرد إلى المدرسة، بعدما أصلحت بماله ذاك وبغيره، ثم غادرها 1378هـ، فاستراح، واشتغل بخويصة نفسه، ويحضر أحيانًا مع العلماء الكبار أقرانه في معهد (تارودانت) كلما كان اجتماع، وقد زرت (سوس) في ربيع الأول 1379هـ، فجالسته كثيرًا، ولا يزال يخالط الفقراء، ويحضر في موسم (ألغ) ، وقد أصابه داء الضيقة، فيمنعه أحيانًا من حلاوة الحياة، وله ولد نجيب زوجه، فولد له، وبهذا تم ما تيسر لنا الآن كتبه عن هذا السيد الذي كان من المارين في المدرسة (الألغية) ، ثم إنه اعتنق كوالده، وكل آله المتأخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت