الصفحة 6195 من 9223

ومما يحسن إيراده هنا ما حكاه السيد محمد أمازال، وكان صديقا حميما للسيد ماد الناظر هذا حتى لا يكادان يفترقان لا ليلًا ولا نهارًا، إنهما صليا العشاء في مسجد صالح بن واندلوس (سيدي وسيدي) ، وجلسا يتحدثان بعدما أغلقت الأبواب على عتبة الباب المقابل للميضأة، فجاء شخص يحمل شمعة جيدة إلىالمشهد وأعطاها للسيد ماد؛ لأنه يعرف علاقته بالمشهد، فبقيت في يده وهو يتحدث مع صديقه، فلما أراد أن يفترقا تكاسل عن فتح الأبواب وأيدعها في محلها، فقال للسيد محمد أمازال خذ هذه الشمعة وطالع عليها دروسك، وذلك إبان وجود القاضي سيدي الفاطمي الشرادي بـ (رودانة) ؛ لأنه كان يواظب على التعليم، فأخذها السيد محمد أمازال وذهب إلى بيته، وأشعلها فعلا وطالع عليها، ثم لما نام لم يكد يستقر حتى رأى في منامه عبدًا أسود قويا يأخذ بتلابيبه ويخنقه حتى تكاد روحه تزهق وهو يقول له: لماذا أخذت شمعتي؟ أردد إلىَّ شمعتي، فقام من حينه مذعورًا وذهب إلى أن رماها من تحت مغلاق الباب الذي كانا يتحدثان فيه من قبل.

ومنهم الرجل الصالح السيد محمد بن أحمد التيييوتي الأصل الروداني المولد والمنشأ، الإمام الراتب الآن بمسجد (قصبة رودانة) وهذا الفاضل من المشاركين المتقنين الناشئين في عبادة الله تعلى، تورع عن ولاية الوظائف رغم اقتداره عليها، فبسط الله عليه بما يتعاطاه من الأسباب، وبفضل أخيه السيد الحاج محمد الآتي ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت