فهرس الكتاب
قد أرانا في بنيه ... كيف نسمو ونسود
وولي العهد فيهم ... مثل ما كان الجدود
يخدم العلم لأجل الـ ... ـعلم والعلم خلود
صانه الله وأبقا ... ه عن الحوض يذود
حوض قومي إن قومي ... فيهم يحلو النشيد
وخاطب أستاذه جامع هذا الكتاب بقوله:
تلقاك مني نسمة الأسحار ... بتحية كتضوع الأزهار
ويخص ساحتك السلام جميعه ... ينهل فيها بالحيا المدرار
حتى تصير كأنها الفردوس من ... أرج الزهور ونغمة الأصيار
تسبي مباهجها النفوس مقودة ... بلذائذ الأسماع والأبصار
فإذا أتتها نسمة بتحيتي ... ردت عليّ بنفحة معطار
فأجدد العهد القديم وإنه ... أرسى من أن يبلي لبعد الدار
أنسى تخيله العهود السالفا ... ت جميعها ولذاذة الأوطار
وغدا سلو النفس في أزماتها ... ترنو إليه في دجا الأكدار
لله أيام قضيناها معا ... إني أراها زهرة الأعمار
لم أدر لولاها سوى أن الهوى ... في الناس تلفيق من الأخبار
حتى وجدت نعيمه في طيبها ... ووجدت منه نشوة الإسكار
فعلمته فوق الذي لهجت به ... قبلي الورى حتى على الأوتار
وطهارة النفس الكريمة منك ما ... أخلدت في نفس إلى استقرار
تلظى حنينا إليك في خلواتها ... وتراك في الإيراد والإصدار
ولأنت من جعل الجمال بباطني ... نورا يضئ مكامن الإضمار
فخرجت عن طور المودة والهوى ... وأخذت في التقديس والإكبار
ورأيت في تلك الشمائل صورة ... من حسن صنع المبدع الجبار
يهنيك ما أوتيته من شيمة ... زهراء فوق زهورة الأقمار
حسدتك إياها الحسان وما أرى
[ 14 / 246 ] ... شيئًا يرد تصرف الأقدار
قسمت حظوظ الناس قسمة عادل ... لا يرتجي منها خلاف الجاري
تعب امرؤ لم يرض منها حظه ... فغدا يثور به على المقدار
ولقد رضيت بأن لي منك التحر ... ق والجوى وتشتت الأفكار
ولك الوفاء المحض مني والرضا ... برضاك في جهري وفي إسراري
نزهت حبك على ظنون خواطري ... ووضعته في مخبأ الأسرار