الصفحة 6279 من 9223

دامت الرياسة القبلية في (أيت الطالب مالك) من مبارك بن أحمد هذا إلى أن تولى القائد أحمد بن مالك في الدولة العزيزية في عهد الباشا حمو، ثم امتد عصره، على ما بعد الاحتلال نحو 1336 هـ، فمات بمرض عام إذ ذاك في عهد (آل حيدة بن مايس) ، ثم تولى بعده ولده القائد محمد إلى نحو 1352 هـ، فأوقفته الحكومة بتهمة أن عنده سلاحا يبيعه للجبليين [ 14 / 266 ] الذين يحاربون الحكومة إذ ذاك، ووزعت إيالته بين التيييوتي والضارضوري والقائد ابن الصبان الذي كان إذ ذاك قائدا على قبيلة (المنابهة) ، ثم مات القائد محمد نحو 1353 هـ، وأولاد أحمد بن مالك ثلاثة: محمد هذا القائد، وسعيد، والحسن، وقد ظهر هذان مع أخيهما القائد محمد بالتصرف في شئون القبيلة وفي تغريمها، كل واحد باسمه الخاص، حتى صار الناس يضربون بهم المثل في الفوضى، فهؤلاء أهل (لولايجة) وقد خلوا من الرياسة الآن، وهناك إخوانهم (آل أكشتيم) ، ففيهم أيضًا رياسة قبيلة، أقدم من إخوانهم أهل (لولايجة) ، فتكون منهم الشياخة، فمنهم الشيخ الحسن بن محمد الذي كان معه سيدي مولود اليعقوبي كاتبا، كما ذكرناه في ترجمته في (الجزء السادس عشر) وقبله الشيخ أحمد بن سعيد، وتكون دائما الفتن بينهم وبين أبناء عمومتهم أهل (لولايجة) ، ولذلك لما تمكن أهل (لولايجة) أجلوا أهل (أكشتيم) عن بلدهم، فنزولا على (حيدة بن مايس) ، فأسكنهم في محل يسمى (الدير) ، ثم ما رجعوا إلا بعد حين، وأسرتهم الآن من الأسر المستورة، ويذكرون بكل خير، كما أن في أهل (لولايجة) الآن شابا يسمى مالكا عرفناه، وهو ابن الحسن ابن القائد أحمد بن مالك، وهناك أبناء القائد محمد لا يزالون أحياء، فهذا ملخص أخبار (أيت الطالب مالك) ، والرياسة فيهم لعلها أقدم بكثير من القرن الثاني عشر، فقد ذكر الفقيه سيداتي الجاكاني أن هؤلاء جاكانيون نزولا في هذا المحل من القرن السادس، وقد مر فيهم علماء يحترمون من الملوك، وقد رأيت يوما بعض الظهائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت