إن جميع أصحاب الشيخ المتجردين . كان من العادة أن لا يذرهم الشيخ لأنفسهم ليجاهد كل كيفما تسير له . فيرسل له جهوده على حسب طاقته . بل كان يتولى بنفسة رسم الخطة لهم في ذلك . فكان يملأ لهم آناء الليل وأطراف النهار بمجاهدات شتى بينها لهم مجتمعين ومتفرقين . حتى أن أربع وعشرين من ساعات اليوم واليلة يعمر لهم بنفسه نحو ثلثها بأذكار جامعة . ومذاكرات في مدارسات علوم الدين . من التوحيد والفقه . وتفهم بمعني السير والسلوك . وإكباب على العلوم التي يستنير بها السالك في دياجير الطريق من الحكم العطائية وأمثالها ، . ثم أن الأفزاز منهم لا يكتفون غالبا بذلك . بل يستوعبون بعض تلك الساعات التي تبقى لهم في المجاهدة الفردية . فيكبون على ذكر الاسم الذي هو ) الله ) بشروطه . كلما انفرطت مجالس الذكر الجامعة صباحا ومساءًا وبين الظهرين . خصوصا في الأصحاب , وحين تستثقل المضاجع بالنائمين . لا أزال أستحضر و أنا صغير أن طائفة المتمردين المنقطعين إلى الشيخ