فهرس الكتاب
كان هذا إذ ذاك منقطعا إلى الزاوية . وقد هرب من القائد محمد بن الحاج الحسن الكسيمي . فلما عزم على الإقلاع . ولم يبق إلا أن ينشر الشراع . ليودع الزاوية وأهلها . ويودع الألغيين قاطبة وفي مقدمتهم الرئيس أحمد ابن الحاج إبراهيم الأيغشاني . ذهب إليه في داره فودعه وقد راوده أحمد الأيغشاني على أن ينحاش إليه . وأنه سيبني له دارا من عنده . فلم يجبه إلى ذلك . فقال صاحب الترجمة لبعض الناس: عجبا من الأيغشاني كيف يراودني على ذلك . ولو كنت لا أزال بـ ) ألغ ) لما فارقت دار أولاد شيخي .
التي ما رأيت منها إلا خيرا أيظن أنني لا أحب أن أساكنهم فبأي وجه أسكن في ) ألغ ) في جهة ، وهم في جهة ، وهل بيني وبينهم طرة . وكان من حسن الصدف أن لاقى هناك في ) اكني أديان ) الأستاذ سيدي علي بن عبد الله الألغي وقد كانت بينهما سنوات عديدة لم يتراءيا فيها منذ ثار بين الأستاذ وبين آل الزاوية ما ثار . بسبب غيله ولده أحمد في حكايات مبينة في غير هذا المحل . فودعه أيضًا هناك . كما صادف أيضًا إذ ذاك الفقيه الصحراوي سيدي محمد بابه . فذكره في قطعة مع الأستاذ المذكور ، سيدي علي بن عبد الله ، مطلعها:
زار الفقيه وزوره محمود *** وعلى المزور سروره ممدود
إلى أن قال:
هذا ولما زار بأثره الشـ *** ـيخ التناني السعيد سعيد
لا غرو أن اليوم مسرة *** فيه النبي المصطفي مولود