الصفحة 6439 من 9223

ويساعدن . و سيدي عياد التامازتي . فكان احدهم شهرة واعتقادا من جميع الطبقات . إلا أن كثيرا من هؤلاء يكاد ذكرهم يطوى إلا عند مزارتهم . وأما سيدي إبراهيم بن علي فإنه كالشمس لا يزداد إلا نورا . وما ذلك إلا لروحانيته القوية التي يرى الناس منها ما يرون . خصوصا أهل قبيلة ) ايداوتنان ) فإن اعتقادهم فيه يكاد يعدوا الطور المحمود . إلى الغلو الممقوت . فإنهم توارثوا من اعتقاده خلفا عن سلف منذ قرون ما جعلم بنسبون إليه جميع ما يقع في أرض قبيلتهم من النفع والضرر . حتى أنهم لمنعة أرضهم بالجبال الشامخة . والأودية العميقة . يمتنعون من الاسترسال في الأحكام المخزنية فينسبون له ذلك . فيزدادون في خدمة مقامه واحترام أهله . وقد ذكر بعضهم يوما ذلك للشيخ الألغي فقال له الشيخ: إنما منعتكم جبالكم وجبيلاتكم . وأما سيدي إبراهيم بن علي فإنه لا يأبى الصلاح . والحكومة وأفعالها لا تأتي إلا بالإصلاح . هذا مع إكبار الشيخ الألغي لمقامه ولكنه صرح بالحقيقة لينفشء بعض ما يعتقدة المغالون في سيدي إبراهيم بن علي رضي الله عنه ومسامرات التنانيين في أنديتهم تطفح بالحكايات عنه لا في عهده ولا بعد عهده . وقد اعتاد التنانييون أن يقوموا بجميع أولاد الشيخ بما يقاسمونهم من محصولات حقولهم . ومستغلات أشجارهم . حتى أنهم فرقوا أولاده على أفخاذهم الثلاث أهل ) تانكرت ) و ) ايت واعزون ) و ) ايسفاسن ) . فيعرف كل شريف خدامه وخدام آباءه منه فيحوز المعتاد من الشعير والذرة والزيت واللوز والغنم . ثم ينزل هؤلاء في أيام مواسم الشيخ على شرفائهم . فيقدمون لهم ما يأتون بهم إليهم خاصا . زيادة على ما تأتي به كل فخذ من الذبائح والبسيس والبيض والزبد - والعادة أن يذبح هناك من البقر والغنم الكثير . فيقتسم الشرفاء الجميع على عادة لهم متوارثة . كما يؤتى بالبسيس المصنوع من الآدام والبيض فيجمع ذلك كله فوق صفا أملس هناك . حتى يكون كومة . فيندفع الشرفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت