فهرس الكتاب
ومن لي بعهد مثل عهد ) محمد ) *** يحقق أمال العلا والأمانيا
ويلقى على الدنيا شعاع أخوة *** ويجعل كل العالمين سواسيا
ويهدي شعوب الأرض للحق أنها *** لفي حاجة لمن يرى اليوم هاديا
ويرجع للاسلام سابق عهده *** ويعلى منارا للفضيلات عاليا
ويحمى حمى عصر الحضارة والعلا *** ويطلع في أفق الحياة الدراربا
ويوحى لها ذا الكون بالمثل العلا *** ويجلو قلوبا بالمساوى صواديا
فتحيا كما تهوى الشعوب وتعتلي *** مكانا على هام الحضارة ساميا
وقال في ) مراكش ):
لا يمنحى بتتابع الاعوام *** ما شاده في المجد كل همام
يبقي على طرس الخلود مثاله *** كالتاج للأيام فوق الهام
ماضر رب المجد أن سكن الثرى *** من بعد ما قد نال اوج مقام
رب الفخار و أن تقادم عهده *** نرعي له في الدهر كل ذمام
فليهن أرباب الفخار خلودهم *** ان الفخار قضى لهم بدوام
اثارهم سور العلا تتلى على *** سمع العصور بالسن الاقلام
انظر إلى ما شادت العظماء من *** أى الخلود بعيني الاعظام
واجل لحاظك في القصور ومالها *** من باهر الابداع والأحكام
فمدينه ) الحمراء ) إذا ما شوهدت *** أثارها تبني عن الاعلام
فيها من اثار البراعه اية *** وكفى بها هذا المنار السامى
تاهت على كل العواصم وارتقت *** للمجد والعلياء فوق سنام
ومواقف الضرغام يوسف بوأب *** لمدينة ) الحمراء ) عظيم مقام
وغدا بها أم العواصم كلها *** ومقالها فيها مقال حذام
شادت لها عرشا على متن العلا *** بظبا الصوارم والقنا وسهام
دانت له الاقطار طرا أنه *** العرش العظيم لمالكين عظام
جعل الملوك أذله ما أن هم *** لولاه إلا ضراغم الاجام
فليسأل التاريخ أعظم شاهد *** عن منتهى ) الحمراء ) في الاعظام
ماذا لها في كل عهد منذ ما *** مهدت لها العليا يد المقدام
في كل عهد تستزيد كمالها *** مجدا يوطده غرار حسام
كم من بنود فوقها خفاقة *** رفعت لنصرة دولة الاسلام