الصفحة 6492 من 9223

ومن لي بعهد مثل عهد ) محمد ) *** يحقق أمال العلا والأمانيا

ويلقى على الدنيا شعاع أخوة *** ويجعل كل العالمين سواسيا

ويهدي شعوب الأرض للحق أنها *** لفي حاجة لمن يرى اليوم هاديا

ويرجع للاسلام سابق عهده *** ويعلى منارا للفضيلات عاليا

ويحمى حمى عصر الحضارة والعلا *** ويطلع في أفق الحياة الدراربا

ويوحى لها ذا الكون بالمثل العلا *** ويجلو قلوبا بالمساوى صواديا

فتحيا كما تهوى الشعوب وتعتلي *** مكانا على هام الحضارة ساميا

وقال في ) مراكش ):

لا يمنحى بتتابع الاعوام *** ما شاده في المجد كل همام

يبقي على طرس الخلود مثاله *** كالتاج للأيام فوق الهام

ماضر رب المجد أن سكن الثرى *** من بعد ما قد نال اوج مقام

رب الفخار و أن تقادم عهده *** نرعي له في الدهر كل ذمام

فليهن أرباب الفخار خلودهم *** ان الفخار قضى لهم بدوام

اثارهم سور العلا تتلى على *** سمع العصور بالسن الاقلام

انظر إلى ما شادت العظماء من *** أى الخلود بعيني الاعظام

واجل لحاظك في القصور ومالها *** من باهر الابداع والأحكام

فمدينه ) الحمراء ) إذا ما شوهدت *** أثارها تبني عن الاعلام

فيها من اثار البراعه اية *** وكفى بها هذا المنار السامى

تاهت على كل العواصم وارتقت *** للمجد والعلياء فوق سنام

ومواقف الضرغام يوسف بوأب *** لمدينة ) الحمراء ) عظيم مقام

وغدا بها أم العواصم كلها *** ومقالها فيها مقال حذام

شادت لها عرشا على متن العلا *** بظبا الصوارم والقنا وسهام

دانت له الاقطار طرا أنه *** العرش العظيم لمالكين عظام

جعل الملوك أذله ما أن هم *** لولاه إلا ضراغم الاجام

فليسأل التاريخ أعظم شاهد *** عن منتهى ) الحمراء ) في الاعظام

ماذا لها في كل عهد منذ ما *** مهدت لها العليا يد المقدام

في كل عهد تستزيد كمالها *** مجدا يوطده غرار حسام

كم من بنود فوقها خفاقة *** رفعت لنصرة دولة الاسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت