الصفحة 6494 من 9223

سلي عني النجم المراقب في السما *** إذا هجع النوأم , ما يعترى صدرى ؟

أبيت و إنني على مضض الجوى *** تفيض دموعي كلما جلت في فكرى

حنانيك من نفس تذوب وعبرة *** تفيض وقلبي من دلالك في شكري

أفي كل يوم أبصر الجو قاتما *** أما لليالى الصد والهجر من فجر ؟

متي تصلين هائما بك مغرما *** فيحظى بما يهواه مرشف الثغر

لعمرك ما شاق الفؤاد كواعب *** يمسن كافنان مفتحة الزهر

ولكن دعا قلبى هوى خير سيد *** غدا ذكرة مثل النسيم الذي يسرى

محمد المختار ذالكم الذي *** يجل ثناه في الزمان عن حصر

بأى لسان أم باية صيغة *** أردد بعض ما يخصك في العصر

لان الذي أقول دون الذي أرى *** لديك من المجد الصميم ومن فخر

وكيف تفي بما لديك قصائدى *** و في كل يوم أنت للمجد في سير

بلغت مقاما في المعارف لا يرى *** لغير الذي يجرى إليه كما تجرى

تبوات في العلياء ما لا يخاله *** رجال مضوا , ينال في آخر الدهر

فأني لاشاري لديك ملجلح *** وأن كنت اية - إذا قلت - في الشعر

خلقت لهذا المجد ما غيرك ارتضى *** وللشعب تحميه بعزمك من شر

وللعز والهدى وللعلم والندى *** وللدين والدنيا وللشعر والنشر

)اقول ): هذا ما أخترت ان أسوقه في ترجمته هنا . وقد اجتهدت أن اسوق من كل ناحية . وتركت الباقى حتى نطبعه في ديوانه ان شاء الله فان له في مخدومه الباشا وغيره من قصائد طنانة . رحمه الله . ولا ريب أن الذي يقرأ كل ما تقدم يخرج بنتيجه واحدة . وهو أن الرجل خلق شاعرا . ولكنه لم يعمر حتى يروق ما يقول . ولذلك تراه يعلو أحيانا ويسف أحيانا فايا كان هو أحد شعراء ) سوس ) الشباب . وكفى به مفخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت