فهرس الكتاب
سلي عني النجم المراقب في السما *** إذا هجع النوأم , ما يعترى صدرى ؟
أبيت و إنني على مضض الجوى *** تفيض دموعي كلما جلت في فكرى
حنانيك من نفس تذوب وعبرة *** تفيض وقلبي من دلالك في شكري
أفي كل يوم أبصر الجو قاتما *** أما لليالى الصد والهجر من فجر ؟
متي تصلين هائما بك مغرما *** فيحظى بما يهواه مرشف الثغر
لعمرك ما شاق الفؤاد كواعب *** يمسن كافنان مفتحة الزهر
ولكن دعا قلبى هوى خير سيد *** غدا ذكرة مثل النسيم الذي يسرى
محمد المختار ذالكم الذي *** يجل ثناه في الزمان عن حصر
بأى لسان أم باية صيغة *** أردد بعض ما يخصك في العصر
لان الذي أقول دون الذي أرى *** لديك من المجد الصميم ومن فخر
وكيف تفي بما لديك قصائدى *** و في كل يوم أنت للمجد في سير
بلغت مقاما في المعارف لا يرى *** لغير الذي يجرى إليه كما تجرى
تبوات في العلياء ما لا يخاله *** رجال مضوا , ينال في آخر الدهر
فأني لاشاري لديك ملجلح *** وأن كنت اية - إذا قلت - في الشعر
خلقت لهذا المجد ما غيرك ارتضى *** وللشعب تحميه بعزمك من شر
وللعز والهدى وللعلم والندى *** وللدين والدنيا وللشعر والنشر
)اقول ): هذا ما أخترت ان أسوقه في ترجمته هنا . وقد اجتهدت أن اسوق من كل ناحية . وتركت الباقى حتى نطبعه في ديوانه ان شاء الله فان له في مخدومه الباشا وغيره من قصائد طنانة . رحمه الله . ولا ريب أن الذي يقرأ كل ما تقدم يخرج بنتيجه واحدة . وهو أن الرجل خلق شاعرا . ولكنه لم يعمر حتى يروق ما يقول . ولذلك تراه يعلو أحيانا ويسف أحيانا فايا كان هو أحد شعراء ) سوس ) الشباب . وكفى به مفخرة .