الصفحة 6586 من 9223

ذلك الطالب الذي كنت اتفقت معه على الهروب . فنكص على عقبه . فرجعت أنا إلى صندوق أمي فرددت ما حملته منه . ولم يكن لها أولا علم بما صدر مني . ثم لما شاع الخبر . واتصل بسيدي الحسن بن محمد اتفق مع سيدي الحسين التاماكونسي على أن نسير مع الفقراء الذين سيذهبون في عيد المولد عام 1322 هـ إلى ) ألغ ) لزيارة الشيخ الألغي ، ليؤخذ إذنه في أمرنا . قال: فعيدنا في ) ألغ ) . ورأينا كيف التعييد في الزاوية . وكلنا الخبز المجعول فيه البيض . ولم نكن نعرف ذلك النوع من الخبز من قبل . وكنا أربعة أنا وابن عمي سيدي محمد بن الحسن . وطالب ولد لفقيرة من ) أكلو ) إحدى قرى ) ايدا وزيكي ) وآخر . كنا شببة متقاربين . حفظنا كلنا القر أن من قبل . ومقصودنا أخذ العلوم . فكتب لنا الشيخ رسالتين . واحدة إلى الفقيه سيدي أحمد بن مسعود المشارط في مدرسة ) المعدر ) وأخرى إلى الفقيه سيدي محمد بن مسعود مدرس ) بونعم أن ) . فلما وصلنا سيدي أحمد وقرأ رسالته قال: أمرني الشيخ أن أخبركم بين ) المعدر ) . عندي هنا وبين ) بونعم أن ) قال: فاختبرنا ) بونعم أن ) لكون سمعتها تسربت إلينا . فأرسل معنا الفقيه سيدي أحمد من أوصلنا إلى ) تالعينت ) بـ ) أولاد جرار ) حيث يوجد إذ ذاك الفقيه سيدي محمد بن مسعود سائحا مع المتجردين . فصادفنا الفقيه مع سيدي سعيد التناني أمام باب من أبواب ) تالعينت ) . فبادرنا بالسلام على سيدي سعيد الذي كنا عرفناه من قبل . فقال لنا: هذا هو الفقيه سيدي محمد بن مسعود . فسلموا عليه أولا . ثم أعطيناه رسالة الشيخ . فلما قرأها ذهب بنا معهما . وكانا تركا الفقراء في محل . و كان مقصودهما أن يحتجما في دار الفقير محمد بن السائح . فصاحبناهما إلى داره . فرأينا الفقيه بمرقعة وسبحة كبيرة على هيأة الفقراء المتجردين . وهو إذ ذاك كما انخرط في الطريقة . فعنى فيها به . ثم ذهب بنا رسوله إلى مدرسة ) بونعمان ) فقام بكل ما نحتاج إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت