الصفحة 6590 من 9223

كان ) آل أحمد أوبيهي ) هم علماء ) أيداوزيكي ) وعلى يدهم تنحل مشاكلهم الشرعية . وقد شاركهم في ذلك كما تقدم سيدي الحاج سعيد التناني . ولما مات القاضي سيدي عبد الله - والد المترجم - وشغرت تلك الناحية ممن يهتدي به الناس في فصل خصوماتهم ومنازعاتهم . ومن يكتب عقودهم ويحرر نوازلهم ويقسم على الفرائض الشرعية مواريثهم . ارتأى سيدي الحسين التامكونسي والفقيه سيدي الحسن بن محمد أن يرجع إليهم المترجم ليملأ هذا الفراغ بعدما علم أهل جبهته أنه أليق الناس لذلك . فكان ذلك هو السبب حتى كتبوا إليه أن ينقل متاعه من ) بونعمان ) قال: وحين توصلت بالرسالة لأرجع أنا ومن معي . وهو ابن عمي سيدي محمد بن الحسن . علم أستاذنا سيدي أحمد ابن مسعود بذلك . فسألني ، فحكيت له الواقع ، فندبني أن أصبر إلى أن أزداد تمكنا فيما أخذت . فعزمت على اتباعه . ولكن لما أزف رحيل من معي لم أجد مني قوة للتخلف . فأقلعت من ) بونعمان ) في شعبان عام 1330 هـ فلما حللت في البلد انتشبت بما ندبني إليه من ندبوني . فأخالط العامة وكبار القبيلة . ولكن سرعان ما وجدتني غير ملائم لذلك . فصارت نفسي تنفر منه شيئا فشيئا . حتى أيقنت أنني لم أخلق لمثل تلك الميادين المملوءة بالأخاديد والمهاوي . ففوضت أمري إلى الله . لأني لا أقدر أن أخالف سيدي الحسين الذي بيده مقودي . فبقيت نحو سنتين . ولما أراد الله أن يفتح الباب على مصراعيه لأخرج من ذلك المأزق الحرج . اندفعت جيوش المتوكي إلى ) ايداوزيكي ) مبدأ الاحتلال نحو 1332 هـ فاستولت عليها بإعانة من التنانيين الذين توصلوا منه بأموال . ولولاهم لما نال شيئا . لأنه طالما تحرش بهذه القبيلة . فيهزمه أبطالها المدافعون عن أهليهم وأموالهم وأعراضهم . ولما انساحت جيوشه في ) ايداوزيكي ) وجدت أنا السبيل للتملص إلى حيث أرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت