فهرس الكتاب
من القعدة فطمع في أهل ) ولتيتة ) الذين في مدشر ) أوبوشتي ) في ) الفحص ) فدفع إليهم بخيله . وتركوه بحيث لم يرمه واحد . حتى فعل ذلك مرارا . وفي المرة الأخيرة دفع إليهم بجميع عسكره . فشرعوا حينئذ في رميه بالرصاص . حين تمكنوا منه بين للديار والبحائر . فقتل من عسكره أربعة عشر رجلا . وقتل في ) بيرة وجان ) ستة رجال من عسكره أيضًا في ذلك اليوم يوم ) أوبوشتي ) لأنه فرق البارود . ولم يصب من ) ولتيتة ) إلا واحد جرح ولم يمت . والناس حيارى من فتنة هذا الظالم . تراهم سكارى وما هم بسكارى . ولكن هذه الفتنة شديدة . اللهم اكفنا هذا الظالم بما شئت وكيف شئت . إنك على كل شيئ قدير . وأعلم أن هذا الظالم لما قام إلى ) أبوشتي ) فرق عسكره الذي أقامه إليه أرباعا . فأمر كل ربع أن يدخل في ربع مدشر ) أبوشتي ) ، فلم يقدر على شيئ بل رجع عنه مفلولا مفتضحا . ثم إن الله تعالي أراد فتنة ) ولتيتة ) فأوقع بينهم اختلاف الكلمة . فمشت فرقة منهم جواسيس إلى هذا الظالم . وهو في ) وجان ) فدلوه على ثغر من ثغور ) ولتيتة ) وذلك أن ) ولتيتة ) اتخدوا مكانا من إزاء وادي ) تازاروالت ) من رقبة ) شبور ) فوق ) بني باها ) إلى ) ذئاب وادرارين ) فكل قبيلة بمكمنها . وأعني بالمكامن"ايشبارن"قبيلة"بني عمرو"بمكمنها . وهكذا إلى آخرها . و كان مكمن قبيلة ) بني حامد ) فوق ) سكة الخميس ) و كان من عادة ) بني حامد ) وبعض أهل ) ايسمن ) إذا أمسوا أن يتركوا ) ايشبارن ) ويبيتوا في القرى فذهب أولئك الجواسيس إلى هذا اللعين فقالوا: بكر بكور الغراب إلى مكمن ) بني حامد ) ومكمن أهل ) ايسمن ) ومكمن ) بني عمرو ) فإنهم لا يأتون إليها إلا بعد ما يطلع النهار . فبكر إليها بعسكره . فحين رجع أولئك إلى مكامنهم وجدوا عسكره قد سبقهم إليها . وجاز بعض عسكره إلى ديار ) بني باها ) و ) بني أمسعيد ) و ) أورير ) فنهبوها . فقاتله ) بنو حامد ) خصوصا ، وهرب أهل )