فهرس الكتاب
صن حر وجهك لا تذله لامرء *** لا الفينك ضارعا للمترف
وتضعضعن لله ثمت أظهرن *** للشامتين تجلدا وتكلف
سفر القلوب إلى الإله كرامة *** ونزاهة ما مثلها للمقتفي
سفر النفوس إلى الأمير ندامة *** ومذله ما مثلها للمعتفي
لا تنسين خبرا لما خبر الورى *** فغدا يحذر كل مرء منصف
)ما نال باذل وجهه بسؤاله *** عوضا ولو نال الغني بتكفف )
والنفس راغبة إذا رغبتها *** و إذا ترد إلى قليل تكتفي
تعد الجبابرة النجادة إذ أتووا *** عند الإله وإنهم من يصطفي
كذبتك نفسك ليس ذاك مقامهم *** إن العذاب جزاء من لم يسعف
وأخال إنك عابث بالقوم إذ *** وعد الإله لهم لظى لا تنطفي
والله ما أبنتهم لتزيدهم *** شرفا ولكن تيك رقية ملحف
فبأي ما قدم سعوا نحو الهدى *** عرضت نفسك للبلاء فخوف
أباكلهم مال الخلائق كلهم *** وعتوهم ومروقهم للمدنف
يردون من لفح العذاب مواردا *** جمعت مجاجة أيم متغضف
أكل الأثيم من الزقوم وشربه *** ماء الحميم إذا أتى للموقف
ومن العجائب أن وفت همم الورى *** أهل القلوب و أهل هذا المصحف
أفلا تذوب قلوبكم إخواننا *** مما دهانا من عدو متلف
يا حسرتي لحمية الإسلام قد *** ضعفت و كانت قبل ذا لم تضعف
من لم يمت كمدا لعظم الخطب لم *** أحفل به وبدمعه فليذرف
إخواننا ضجوا وعجوا فالذي *** تدعونه يجلو البلا بتلطف
وتوسلوا بمحمد وبأهله *** وبصحبه يأتيكم اللطف الخفي
إخواننا صلوا عليه وسلموا *** وسلوا الشفاعة في البلاء المتلف
وأما ما قاله الأستاذ أبو الحسن الألغي فقد وقفنا له على قصيده رائية في القائد سعيد يوم فتح ) هصبوية ) إثر اتصالهم بالأجنبي الخارج بإذنهم هناك:
لك البشر والبشرى بفتح به عنت *** وجوه العتاة العمي للحق عن قهر
به جبر الرحمن للدين صدعه *** فأصبح بعد العسر والضيق في يسر
وقرت عيون المؤمنين به كما *** به قذيت عين الضلاله والكفر
أقمت قوام الدين بعد اعوجاجه *** وأمنت سربه المروع من ذعر