الصفحة 6696 من 9223

وينتهي النسب إلى عمران . ثم يرتفع إلى عامر الملقب أبي السباع . دفين جبل ) اضاض ميدني ) بـ ) سوس ) وهو من أهل القرن الثامن ـ على ما يظهر ـ والسباعيون أولاد منتشرون كثيرون . حتى تكونت منهم ومن أنزج فيهم ممن ليس منهم قبيلة كبيرة في ) الصحراء ) ثم قدم إلى حوز ) مراكش ) فريق كبير منها . ويتفرق الذين يصح نسبهم منهم إلى أبي السباع إلى ) أولاد عمرو ) و ) أولاد عمران ) وهم معروفون بالتواتر عند نساباتهم . ولهذه القبيلة تاريخ مجيد في الكرم والشجاعة . لا يقبلون الضيم . ولا يرضخون لمن يسومهم الخسف وهذا حالهم لا في ) الصحراء ) ولا في ) الحوز ) وقد لاقوا مرارا صدمات من أجل ذلك . لكونهم يقاومون دائما القبائل التي تجاورهم كـ ) شياظمة ) و ) متوكة ) وقبائل الجيش . وقد أجلاهم الملك سيدي محمد بن عبد الله في أواخر القرن الثاني عشر . فتشتتوا في ) سوس ) وفي غيرها ثم تراجعوا ونموا . ورجعوا إلى عزهم . ثم لاقوا أيضًا في عهد سيدي محمد بن عبد الرحمن . وولده مولاي الحسن . إعتقالات في أكابرهم . ولا يزالون على إنفتهم هذه إلى أن جاء الاحتلال . فحاول أن ينزع من أيديهم الأرض التي يقطنونها بحجة أنها مخزنية ، ولكنهم دافعوا متفقين ولا يزالون يدافعون عنها حتى بعد الاستقلال . ولهذه القبيلة تاريخ مجيد يستحق أن يجمع في كتاب لوقائع وحوادث ولرجال نابغين . وعلماء كبار . وقد ألم ببعض ذلك صاحبنا الفقيه سيدي محمد الصغير في كتابه الذي كتبه عن والده سيدي عبد العاطي الشهير . ولئن اشتهروا بنو ) أبي السباع ) بالقواد الكبار في عصورهم الأخيرة ، فقد اشتهروا في هذا العصر وقبله بعلماء فطاحل . وصالحين لهم ظلال وريفة . وكفاهم شرفا سيدي المختار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت