الصفحة 6705 من 9223

الجيل . وأما نحن فوالله لا نكره من يسير معنا سير الإخوة . فأخوك هو الذي يواتيك . وبالنفع والسلامة يأتيك . وإلا فإنه أعدى الأعادي . ومع هذا فإننا صابرون على إيذائهم . ونغتفر زلاتهم . ونقبل عثراتهم . ونقبل من المحسن والمسيء ونتجاوز عن سيئاتهم . فما قابلنا سيئة بسيئة قط . بدلي لأنهم قاموا علينا بغي به السلطان نصره الله . وحشدوا جموع البربر وقبائلهم . وأتوا بها لدارنا . إلى الشرذمة التي بها من إخواننا ، وقاتلوا فيها حتى فعل الله ما فعل . ولله الحمد . وما أسمعنا منهم واحدا كلمة سوء . فضلا عن فعلته الآن . والله ما سجنا غير رجلين لم يوسع الشرع تسريحهما . وما زلنا إلى اليوم نستخلص من السلطان المساجين المقبوضين على يديه . على حسب الإمكان . وما كنا رضينا مذلة من دونهم من الأتراب والأقران . فأبوا إلا اتجاه ذلهم وصغاريهم وقلهم . ومتى نهيتهم أنفوا منا . وتباعدوا وانحرفوا عنا . وعاقدوا خلاف شنشنة الأحرار . والحر يرى المنية دون الدنية . ويموت كريما . ولا يعيش لئيما . و على كل فقد قبلنا خطابكم الممزوج بحلو الخطاب . كأنه فتات المسك والرضاب . وقبلته . و على السحر والنحر وضعته . فالإخوان ، إنما هم أعوان . والصبر على أودهم . خير من عوزهم . وانفك منك و إن كان أجذم ) 1 ) ويدك منك وإن كانت جذماء فلابد لنا من احتمال أذاهم . والصبر على اعوجاجهم . والثواب بقدر التعب /44 وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ /44 ، /44 وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ /44 وقال عليه السلام في الواقعة المعلومة: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .

قال دريد:

وهل أنا إلا من غزية إن غوت *** غويت وإن ترشد غزية أرشد

وقال آخر:

ولا أحمل الحقد القديم عليهم *** وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

وكنت أريد منهم كما قيل:

إن أخاك من كان معك *** ومن يضر نفسه لينفعك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت