الصفحة 6715 من 9223

)الحمد لله الذي سلب عن عباده الاختيار . وشرع لهم الاختبار . ) وربك يخلق ما يشاء ويختار ) والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي المختار . و على آله وأصحابه الأخيار . والتابعين الأبرار . ) وبعد ) فهذه أسطر سميتها ) الجنة الممططة ، على الجبة المخططة ) وسبب ذلك أنه ندبتني

الأقدار السعيدة إلى مجلس فيه أخيار جماعة سديدة . تنفق فيه اللئالي من الكلام . وما جادت به الليالي والأيام . بمقام العلم والصلاح . والنور والفلاح . محل أبي المفاخر . من شهد له الدهر الفاخر . بأنه من أكرم العناصر . وأنه بحر العلم الزاخر:

علامة لا يجاري فضله أحد *** فهامة لا يدانيه أخو فطن

سامي الفخار نبيه القدر ذو شرف *** حاو لأقصى علوم السر والعلن

الفقيه العلامة الصفي . سيدي أحمد ابن الشيخ سيدنا محمد الحنفي رحمه الله وألحقه ببره الحفي . ولطفه الخفي . وذلك بموسم ختمه لصحيح البخاري على العادة والحال الجاري . حيث تجتمع العلماء الأخيار والأحرار . والصلحاء الأبرار . من جميع الآفاق . علما منهم بأنه سبق في علم الخلاق . أنه لا يكون في هذا الموسم المبارك إلا من سبقت له العناية وساد وفاق . ولا يشينه إلا من فيه نزعة من النفاق . ولذا لما تعطلت عن الحضور فيه في بعض السنين . قلت في ذلك الحين:

ألا قل لمن صار يحدو جماله *** لموسم أحمد الفقيه مئاله

فعرض بذكرى حين تسمع صوته *** وقل ليس يخلو ساعة منك باله

عساه إذا ما مر ذكري سمعه *** يقول فلان عندكم كيف حاله

فاتفق في هذه السنة أول رجب الفرد عام 1358هـ أن أهدى لي بعض الأحبة حلة في طيها جبة . وصادف ذلك الإهداء . السفر إلى محل الاهتداء . ولم أجد من لبسها بدا إذ لم آلف لها بديلا . ولا لتركها سبيلا . وكفى بذلك حجة ودليلا . و كان صاحب الموسم المذكور:

أعني الإمام الهمام الشيخ أحمد من *** شاعت فضائله في البدو والحصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت