فهرس الكتاب
قلت وثناء خفيفا لهؤلاء الكرام . السادات الأعلام . فلقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس الجبة . فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه جبة شامية . فصببت عليه الماء فتوضأ . وضوءه للصلاة . فتعاطفوا يتذاكرون . ولما في أوفاضهم يتناثرون . فأفضت بهم المذاكرة إلى الكتب القديمة والموجودة والعديمة . وفي أهل الصلاح و أصحاب الملح . فقال أحدهم: وهل لأحدكم عثور على ) التمهيد ) على موطا مالك لابن عبد البر . فاتفقوا على أنه في المغرب لم يذكر وقد شغف به أكابر العلماء والمدرسين فلم يجدوا له اسما ولا رسما في الدواوين . إلا بعض أجزاء عند بعض الأعزاء . فقلت وإنه سبعون ) 1 ) جزءا فالأمر به كاد أن يكون هزوءا . كما في ) التثبيت ) وروي أنه كان ينشد لنفسه:
تذكرت من يبكي على مداوما *** فلم آلف إلا العلم بالدين والخبر
علوم كتاب الله والسنن التي *** آتت عن رسول الله في صحة الأثر
توفيّ بـ ) شاطبة ) في ربيع الآخر سنة 463هـ رحمه الله .
)الخاتمة ) ينبغي لكل فقيه عالم في هذا الزمان المنحوس . أن يحسن الناموس ويتحلي بالانقباض والعبوس . ويلتزم الهيئة الحسنة في الملبوس وإلا لم تسمع له نصيحة ولا فتوى . ولا موعظة ولا دعوى . وإن كان في العلم مالكا . وفي التقوى سالكا . وذكر ابن السبكي في ) الطبقات ) أن الشيخ ابن رضوان القليوبي استنبط من قوله تعالى /44 يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ /44 . إن ما يفعله علماء هذا الزمان في ملابسهم من سعة الأكمام وكبر العمائم ولبس الطيالس . حسن وإن لم يفعله السلف . لأن فيه تميزا لهم يعرفون به ويلتفت إلى فتاويهم وأقوالهم . وفي حاشية الحطاب على ) الرسالة ) قال القرافي في حاشية ) الجلاب ) قال ابن شعبان في