الصفحة 6729 من 9223

وقد كان شيخنا المترجم كتب إليّ في الليلة التي سيصبح فيها الملك في بلدهم يستحثني أن أقول قصيدة على لسانه . فأرسلت إليه هذه بنت وقتها:

لمن موكب من هالة العز يشرق *** وجند كأسراب الدبا يتدفق ) 1 )

وجيش عظيم لا يعد عرمرم *** تفيض به فيح البطاح وتفهق

منظمة تترى كأن صفوفها *** نجوم بأكناف السما تتألق

فيالق تعلوها فيالق هيبة *** ففي الأرض فيلق وفي الجو فيلق

عليهم من النقع المثار سحائب *** بأنوار هاتيك الوجوه تشقق

وجوه من الشم العرانين إن بدت *** تبدي من أرجاء الظلام تألق

من الصيد إن لاقوا فاسد خفية *** وإن جولسوا غضوا حياء فأطرقوا

يقودهم فخر الملوك محمد *** سليل عظام هم إلى المجد سبق

أيمة هذا الدين بدءا ودائما *** ومن بهم وجه البسيطة يشرق

مليك له تعنو الملوك مهابة *** وأين من الشاه المتوج بيدق

ترعرع من حجر الجلالة يافعا *** فأصبح وهو بالجلال مطوق

يرى الشعب منه أي شهم يقوده *** إلى الفوز منه أي ملك موفق

صرامة عزم لا تفل وهمة *** تزعزع أطواد الجبال وتفلق

ورأي سديد لا يطاق طعانه *** وللطعن بالرأي المسدد أصدق

علاما علا لكن إذا ما شهدته *** تشاهد برا بالرعية يرفق

لطافة أخلاق ولين عريكة *** كما فاح زهر بالرياض مفتق

محبته الندب الزلال ومشهد *** لديه الرحيق السلسبيل المروق

وكل فتى قد فاز منه برؤية *** فذاك هو الفوز العظيم المحقق

فهاذي قلوب الناس ترقص بهجة *** بزورته ) آل السباع ) وتخفق

فيا طالما نرجو المفاز بحضرة *** جميع المنا تقضي لديها وتصدق

فلما تجلي بيننا اليوم وجهه *** تجلي لنا فجر الرجاء المصدق

ألا إن هذا اليوم عيد محقق *** ويوم عظيم بالسرور مخلق

ظفرنا بها والحمد لله نظرة *** نمت بها يوم الفخار ونعلق

سنبدأ تاريخا جديدا بيومها *** وننشيء ما آتى اليراعة منطق

وننشر في الآفاق كنه سرورنا *** وإنا على الجوزاء صرنا نحلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت