الصفحة 6777 من 9223

لهذا السيد الجليل سقت كل ما سقت ـ على عادتي ـ من رجالات هذا البيت الكريم لأنه من أصحاب الشيخ الألغي . يعتقده اعتقاد المريد لشيخه . فيتأدب معه في حضرته . ويكاتبه في غيبته . وهو أحد الواقفين حتى بنيت زاوية ) الرميلة ) . ولكن مع كل هذا الاتصال لم يعد أخذه عنه أخذ تبرك لا أخذ استسلام وانقطاع . وتحت يدي رسائل كثيرة من الشيخ إليه ومنه إلى الشيخ لا تعدو هذا . والفقراء يقولون كل منسوب محسوب فأما أنا فقد رأيت منه منذ اتصلت به ـ وقلما أتصل به ـ حسن ظن بالله . ورجاء غفران الذنوب . يطلب دائما أن لا يحاسبه الله كما يحاسب القضاة وما أنس لا أنس ليلة بت عند ولده الحاج عبد السلام في رمضان . فسمعته طول الليل يتهجد ويقرأ القرآن . ولا ريب أن هذا مقام لا يوفق إليه إلا المصطفون الأخيار . فإنك إن أردت أن تعلم ما للعبد عند الله . فانظر فيما يشغله فيه . وأعظم مزية فيه الكرم . فداره دار ضيافة للعلماء وللفقراء ولكل زوار ) مراكش ) مع إقلاله . بل باع بعض ما ورثه في هذا السبيل وقد كان حريصا على الخير رحمه الله . إلا أنه لم يعد أن كان ابن بيئته . وقاضيا من قضاة وقته . والله وراء ذلك كله رحيم غفور لمن وفقه للأعمال الصالحة . وقد كان يراعيني لأنني ابن شيخه . وهو الذي تسبب حتى تعارفنا . وكتب إلى الأوقاف في أن أعد من علماء ) مراكش ) من غير أن يكون عندي خبر . وجعل تحت يدي أبناءه وأبناء أخوته في ) الرميلة ) يوم عمرتها بالتعليم . وله كل الفضل عليّ رحمه الله . أفلا أكون شكورا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت