الصفحة 6784 من 9223

الذي لا يرده معقول ولا منقول . وهذا من جملة أسباب حياة القلوب في الغيبة بل ربما كانت أوحى في المعني على الحضور . وتكيف الباطن منها بما لا يدري له مقدمة من الفرح بالله والحبور . فالحمد لله على انبساط فضله . واتساع أنعامه وطوله . وذكرتكم سددكم الله وأيدكم اشتكاء الولد الأبر الميمون سيدي محمد فتح الله ) 3 ) وإنكم جزعتم لشأنه جزع الشفيق الأواه . فنسأل الله تعالى أن يمتعكم بالبركة في عمره . وينفعكم في الدارين بصالح عمله وبره . ويجعل مسرتكم بعافية شاملة تقر بها أعينكم فيه وفي غيره ممن ينضاف إليكم . ويعز أمره عليكم . بجاه النبي وآله . والبخاري ورجاله . وذكرتم أيضًا انتهاء أمر الطاغية الكافر إلى المدى . وبلوغ السبيل في ذلك إلى الزبى . فنسأل الله الكريم . بجاه نبيه العظيم . أن ينفس عن الإسلام والمسلمين . ويرد في نحره كيد اللعين . وينصر الحق وأهله . ويهدي متولي الأمور ويفشي هديه وعدله . وأضرعوا إلى الله وأجاروا إليه جوار المنكسر الأواه في العفو والعافية /44 قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ /44 والفقير مع ذلك يستسلم لأمر الحق في كل حال . فيشهد اللطف في عين العنف . والبر في القهر /44 قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ /44 وذلك لتفويضه . وإسلام وجهه إلى الله . وهو الاستمساك بالعروة الوثقى وهو التوكل الذي هو ملة أبيكم إبراهيم . فجدوا في الانقطاع إلى الله . واشغلوا النفوس بذكره على طريقة أهل الحقيقة . تسعدوا وترقوا في المراقي الأنيقة . والله تعالى بمنه وفضله يحفظكم وسائر المسلمين . من شر أعمال الطاغين المفسدين . فإن هذا ومثله من عقوبة المعاصي التي تشمل الجاني والبرئ . حكمة من الله وعدلا . لا راد لما حكم وقضى . فالزموا التمسك بجنة التسليم والرضا . وسألتم أن لا نغفل عن صالح الدعوات في حقكم . فذلك بحمد الله مضمون لكم بما اقتضته رابطة المحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت