الصفحة 6843 من 9223

كان المترجم ضعيف البصر في أخريات أيامه وإن كانت قوته لا تزال متماسكة ببركة السياحات التي لا يغبها دائما يرشد العباد ويربي المريدين ويستنهض الهمم إلى الله تعالى فلم يزل كذلك حتى مالت شمسه للغروب وأوشك أن ينتقل من عالم هذه الدار إلى العالم الآخر فحدثت له نية السفر إلى درعة فودع أهله وداعا استشف منه بعض أهله قرب ارتحاله عن هذه الحياة ثم لسعته حشرة هناك في وسط راحته فوقع فيها ورم تزايد حتى عم اليد كلها إلى المنكب فكان مريضا نصف شهر في قرية (آمزرو) حتى لفظ نفسه الأخيرفي يوم الخميس 17 من ربيع النبوي عام 1346 هـ فدفن في جنب المتوفي قبله سيدي محمد الشيخ الدرعي الشهير وكان من أخص المنحاشين إلى المترجم وأعظم المشيدين بقدره ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووه وحول قبريهما حائط مستدير قصير وسط المقبرة وقد زرت المكان والحمد لله. [16/37]

ذلك هو سيدي أحمد الفقيه الركني العارف الكبير الذي له شهرة مطنبة ودعوى عريضة صدقها الواقع وقد كنت قبل جمعت فيه مؤلفا أودعته غير ما هنا سميته إرشاد النبيه إلى مئاثر سيدي أحمد الفقيه وهو جزء غير كبير كما أن له ذكرا في كتاب منية المتطلعين لأنه أعلى من ذكروا فيه.

أولاده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت