كان المترجم ضعيف البصر في أخريات أيامه وإن كانت قوته لا تزال متماسكة ببركة السياحات التي لا يغبها دائما يرشد العباد ويربي المريدين ويستنهض الهمم إلى الله تعالى فلم يزل كذلك حتى مالت شمسه للغروب وأوشك أن ينتقل من عالم هذه الدار إلى العالم الآخر فحدثت له نية السفر إلى درعة فودع أهله وداعا استشف منه بعض أهله قرب ارتحاله عن هذه الحياة ثم لسعته حشرة هناك في وسط راحته فوقع فيها ورم تزايد حتى عم اليد كلها إلى المنكب فكان مريضا نصف شهر في قرية (آمزرو) حتى لفظ نفسه الأخيرفي يوم الخميس 17 من ربيع النبوي عام 1346 هـ فدفن في جنب المتوفي قبله سيدي محمد الشيخ الدرعي الشهير وكان من أخص المنحاشين إلى المترجم وأعظم المشيدين بقدره ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووه وحول قبريهما حائط مستدير قصير وسط المقبرة وقد زرت المكان والحمد لله. [16/37]
ذلك هو سيدي أحمد الفقيه الركني العارف الكبير الذي له شهرة مطنبة ودعوى عريضة صدقها الواقع وقد كنت قبل جمعت فيه مؤلفا أودعته غير ما هنا سميته إرشاد النبيه إلى مئاثر سيدي أحمد الفقيه وهو جزء غير كبير كما أن له ذكرا في كتاب منية المتطلعين لأنه أعلى من ذكروا فيه.
أولاده: