فهرس الكتاب
وقد أحاط بمراثه عفا الله عنه زوجه المرابطه السيدة عائشة بنت محمد بن واعزيز من فم تاتلت وأولاده الأشقاء من زوجه الهالكة بعصمته والدتنا المرابطة السيدة زينب بنت عبد الرحمن بن إبراهيم من بني إبراهيم بـ فم تاتلت منهم الكاتب محمد وأحمد وإسمعيل وصفية التي تزوج بها المرابط الهاشمي بن محمد وكان والدنا الفقيد رحمه الله يذكر لي أنه ولد بتاريخ 14 حجة عام 1290 هـ كما وجد مقيدا في ديوان عمه سيدي أحمد بن حمو وله من العمر من تاريخ ولادته لوفاته خمسة وسبعون عاما هكذا 75 وثمانية وثلاثون يوما قضاها كلها على أحسن حال في عيش رغيد وعيشه رحمه الله الكفاف والعفاف ويجمل بنا أن نسجل له بعض ما خصه الله به من الفضائل والأخلاق الكريمة رجاء في زيارة بره لتبقى له غرة في التاريخ فنقول أنه رحمه الله الكبريت الأحمر وفي مثله ينشد: هيهات لا يأتي الزمان بمثله)
كان رحمه الله عدلا رضا وعلى خطة العدالة توفي فقيها فاضلا تقيا عالما بالفقه والقواعد النحوية شديد التمسك بحبل السنة النبوية متبعا لها في كل أحواله قواما بالليل معتكفا على أوراده وأذكاره [16/74] خصوصها الحزب الراتب لا يغفل عنه وكان ذا سمت حسن وطبع لين جوادا كريما لا يكنز المال صوفيا رحيما بالمساكين والضعفاء يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويفتي في المسائل الشرعية لمن استفتاه من الخصوم ويصدع بالحق من غير أن تأخذه فيه لومة لائم لا يعرف من المداهنة شيئا غيور على ما خالف الشرع لأقل بادرة محبا للخير وأهله مبغضا الشر وحزبه يقر بالفضل لذويه ويجل العلماء العاملين وهو ممن أخذ رحمه الله عن العلامة الشهير سيدي عبد الله بن عبد الرحمن الأزراري الأولويلي دفين تازونت ثم تخرج على الفقيه العلامة سيدي عبد الله بن علي المغارتي المتوفي بمدرسة سيدي سعيد بن أحمد بـ تيركت م هوزالة وذلك حين سكن في فم تاتلت وشارط فيها أوائل القرن الرابع عشر هذا.