الصفحة 6963 من 9223

ونستغني به عن طلب دليل أو تصور أو تصديق بلغ في العلم العمل إلى غاية الغاية ووصل في التواضع ومحاسن الأخلاق نهاية النهاية لا تراه في النهار غالبا إلا ذاكرا أو تاليا ولا بالليل إلا متهجدا وللصلاة مواليا وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

انتهى ما وجدناه مما أفادنا كثيرا عن حياة المترجم بل أفادنا حتى عن غيره كثيرا.

ثم وجدت في دفتر قصيدة للقاضي الأديب محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بلقاسم الهوزيوي يخاطب عبد السلام والحسين ابني سيدي محمد بن محمد بن إبراهيم ولا نعرف عنهم إلا ما هنا وقد وصاهما بابن عم لهما وبهوازلي وبهشتوكي وبمديدي ومن اسمه الهاشمي وهو صهرهم ونص القصيدة على علاتها ننقلها وما كتب قبلها:

ولكاتبه عبيد الله تعالى محمد بن أحمد بن إبراهيم الأوزيوي عفا الله عنه وغفر له ولوالديه ولسائر المسلمين أجمعين آمين في مدح رسالتنا الفضلا (1) العلماء النبلاء أولاد القطب الرباني الغوث الصمداني خاتمة المحققين ورئيس المدققين والمتقين أبي عبد الله سيدي محمد بن العلامة الزكي الورع الولي سيدي محمد بن إبراهيم العثماني أبقى الله [16/132] بركاتهم وأدام ووجودهم وأفاض علينا جودهم وفي نشر شكر ما أسدوه لنا من غزير النعم إذ وردنا زاويتهم الكريمة وتمتعنا من حسن محاولتهم وأخلاقهم الوسيمة ما هذا نصه:

بأبي سادة تقاصر عن أد راكهم في العلو كل مفاخر

قادة فضلاء أطواد علم ورثوه أكابارا عن أكابر

هم بحور الندا كرام السجايا *** وبدور الهدى نود البصائر

زرتهم زورة تبين منها أن من زار أرضهم خير زائر

(1) لم أسمع من أحد ذكر هؤلاء العلماء عبد السلام والحسين ابني سيدي محمد بن محمد بن إبراهيم ولذلك تنكبت إدخالهما في عداد اليعقوبيين ولابد أن يكون ـ على ما يظهر ـ من أولاده وأحفاده علماء إلا أن الجهل أتى على الجميع. أولم نتصل بمن عندهم الخبر اليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت