الصفحة 7082 من 9223

ضيقا حتى تضم طائفة الفقراء وكان كريما مضيافا ومن عادته أنه يهيئ دائما صابونا كثيرا حتى يأتي الفقراء إليه فيسغلون ثيابهم عن آخرها وتحصل له المرائي الكثيرة الحسنة وهي من بقايا المبشرات للمؤمنين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت إنما تسر ولا تغر كما يقول مالك بن أنس وقد كانت له بسالة يخوض بها المعامع قبل أن ينخرط بين الفقراء فقد فوجئت قبيلته مرة بالأعادي فقاومهم وحده حتى نكصوا على أعقابهم فرحمه الله رحمة واسعة فهذا ما عندي عنه من ناحية تصوفه وأما من ناحية فقهه كيف هو وهل كان يعلم أو يشارط في مدارس فليس عندي منه علم لأن من نفض إلى ما كتبته إنما هو أجبني عن ذلك القطر والله وحده الذي يحيط بكل شيء علما. [16/233]

سيدي إبراهيم الزودتي

نحو 1270هـ= نحو 1325 هـ

فقيه يذكر بين الفقراء ومنشأه من قرية تيكمي نتركا من قرية تافراوت من قبيلة أداوزدوت إحدى قبائل يكثر فيها المعتنقون للطريقة الإلغية

حدثت أنه كان يرد إلى مراكش كثيرا كما يرد عليها كثيرون من أهل تلك القبيلة فكان ذلك هو السبب حتى التقى بالشيخ مولاي المهدي المراكشي الدرقاوي من أصحاب الشيخ سيدي محمد العربي المضغري ومولاي المهدي كان له صيت كبير واتباع حتى في سوس وناهيك بمن كان الشيخ سيدي الحسن التيمكيدشتي ألقى إليه قياده أخيرا فأخذ عنه بعدما قضى زمنا طويلا وهو يظن نفسه مستغنيا عن الرجال وقد ألممنا بذلك في ترجمته بين أهل التيمكيدشتيين وقد جمع فقيه هشتوكي أخبار مولاي المهدي وفي أولاده إلى الآن ذكر في حومة القنارية أو في التي إزاءها.

فبهذا الشيخ تلقح المترجم أولا ثم اتصل بعده بالشيخ الإلغي في وقت لا نعرفه وكان يلاقي الشيخ كلما جال حوالي قبيلته ويراسله بالرسائل ولم نعلم منه أنه زار قط إلغ وكانت ذات يده متسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت