فهرس الكتاب
ضيقا حتى تضم طائفة الفقراء وكان كريما مضيافا ومن عادته أنه يهيئ دائما صابونا كثيرا حتى يأتي الفقراء إليه فيسغلون ثيابهم عن آخرها وتحصل له المرائي الكثيرة الحسنة وهي من بقايا المبشرات للمؤمنين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت إنما تسر ولا تغر كما يقول مالك بن أنس وقد كانت له بسالة يخوض بها المعامع قبل أن ينخرط بين الفقراء فقد فوجئت قبيلته مرة بالأعادي فقاومهم وحده حتى نكصوا على أعقابهم فرحمه الله رحمة واسعة فهذا ما عندي عنه من ناحية تصوفه وأما من ناحية فقهه كيف هو وهل كان يعلم أو يشارط في مدارس فليس عندي منه علم لأن من نفض إلى ما كتبته إنما هو أجبني عن ذلك القطر والله وحده الذي يحيط بكل شيء علما. [16/233]
سيدي إبراهيم الزودتي
نحو 1270هـ= نحو 1325 هـ
فقيه يذكر بين الفقراء ومنشأه من قرية تيكمي نتركا من قرية تافراوت من قبيلة أداوزدوت إحدى قبائل يكثر فيها المعتنقون للطريقة الإلغية
حدثت أنه كان يرد إلى مراكش كثيرا كما يرد عليها كثيرون من أهل تلك القبيلة فكان ذلك هو السبب حتى التقى بالشيخ مولاي المهدي المراكشي الدرقاوي من أصحاب الشيخ سيدي محمد العربي المضغري ومولاي المهدي كان له صيت كبير واتباع حتى في سوس وناهيك بمن كان الشيخ سيدي الحسن التيمكيدشتي ألقى إليه قياده أخيرا فأخذ عنه بعدما قضى زمنا طويلا وهو يظن نفسه مستغنيا عن الرجال وقد ألممنا بذلك في ترجمته بين أهل التيمكيدشتيين وقد جمع فقيه هشتوكي أخبار مولاي المهدي وفي أولاده إلى الآن ذكر في حومة القنارية أو في التي إزاءها.
فبهذا الشيخ تلقح المترجم أولا ثم اتصل بعده بالشيخ الإلغي في وقت لا نعرفه وكان يلاقي الشيخ كلما جال حوالي قبيلته ويراسله بالرسائل ولم نعلم منه أنه زار قط إلغ وكانت ذات يده متسعة.