فهرس الكتاب
فما لهم في الحرب صبر وإما***جميع قواهم في مكايد لا تجدي
فجاهد بحزب الله أعداءه تفز***بنصر وفتح منجز صادق الوعد
فلا برح النصر العزيز مصاحبا***لواءكم المعقود في طالع السعد
ولا زالت الأيام تدني لك المنى***وتلحفك العلياء موشية البرد
إلى أن يعود الدين باسمك ظاهرا***على كل دين عاليا وارى الزند
وإليك ما قاله أيضا في النكادي ناقلين من خط المذكور أيضا:
وقال رضي الله عنه وأرضاه يخاطب السلطان المجاهد الشريف سيدي محمد بن بلقاسم الموسوي الزروالي صاحب سجلماسة في رجب 1343 هـ
قسما ببارق ثغرهن الباسم***من تحت مسنون اللواحظ حاسم [16/312]
وبورد خد ناضر قد حفه***آس العذار على قضيب ناعم
وبغرة عاجية في طرة ***ساجية قامت بعذر الهائم
وبنقطة من مسك خال واقف *** يرجو ارتشاف الظلم وقفة حائم
وبحوة الشفة التي قد ضمنت *** شنبا ترقرق وسط ذاك الخاتم
وبمشرق النحر المقلد جيده***درا تأنق فيه كف الناظم
وبهن يوم البين إذ سلمن من***خوف الرقيب بأعين ومعاصم
وبما سلبن من النهى إذ ملن من***دهش كما ذعرت جئاذ رجاسم
إن الجلالة والبسالة والندا***طوع الأمير محمد بن بلقاسم
القائم المنصور والحامي حمى***دين الهدى أسعد به من قائم
بطل حديث ثنائه ينميه ريـ***ـح النصر عن سيف الجهاد الصارم
من جاد بالنفس العزيزة في سبيل***الله لما جد جد الحازم
من قام محتسبا فجاهد أمة***عمت وطمت كالظلام العاتم
متدرعا بالصبر لا وكلا ولا ***هيابة يصغى للوم اللائم
بل صال ضرغاما وصمم صارما *** ومضى مشيحا كالشهاب الراجم
فشفى صدور المؤمنين وباء عنـ***ـه الكافرون بكل أنف راغم
ما بين منجدل غدت أشلاؤه***نهبا لذيب أو لنسر طاعم
أو موثق في قده متطوق***بسلاسل متسوربا داهم
أو مدبر ولي فأنجاه كفور الليـ***ـل سيل سنابك ومناسم
فتطهرت منهم (سجلماس فيا***فرحا لرجعة عزها المتقادم
يوم تهلل فيه وجه الدين من*** نصر الأمير القاسمي القائم