الصفحة 7338 من 9223

فقيه جليل تقي يوصف بكل خير، أخذ من (تيمكيدشت) أدرك مالًا وخزانة كتب تذكر، وله روحانية مكاشفة، وكان يعاني التدريس أحيانًا، 65/17

66/17وممن أخذ عنه بالإجازة العلامة محمد بن مسعود وكان يفتي، توفي عن سن عالية في رجب 1323 هـ.

قال فيه الإيكراري:

(ومنهم سيدي محمد بن أَحْمَد بن حسين القاطن بزاوية سيدي وكاك، من قبيلة(إكلوا) ، وأصله من (تيمكيدشت) وله فيها أصول يستغلها، وهو فقيه جليل تقي ذو أوراد على خرق العادة رأيته مرة، والتسبيح في يده يمر عليه أصابعه من أوله إلى آخره، ولا يعزل التسبيحات، بل يمر عليها دفعة، فتعجبت من فعله، وأحلت ذلك عادة على أن من السادات من يقرأ ختمات في لحظة.

إن لم تكن من أهل سلمى سلمن *** تسلم من الأعراض والأغراض

وله خزانة كتب، ولكن لا يعيرها لأحد، كان من كان، وله مال له بال في ساقبة إكلو، ورثه من الذي جمعها النازل أو لاثمه بالشرط، فهو على الطريقة الناصرية، له الأذن في تلقين الورد، فأخذ عنه كثير، وظهر عليهم سره، لزم داره في جميع عمره، لا يخرج إلا في بعض المرات لفم داره، ويخضب بالحناء، وربما قال: سيكون كذا وكذا، قال لهم مرة: لا تحرثوا فإن العام لا يأتي بشيء، فصدقه آل إكلوا ولم يحرثوا، فحرثت القبائل، فأخصب العام، وقد قال لهم إن رأيتم العام حبة فانتفوا لحيتي، وله لحية كبيرة حمراء، يتبخبخ بها يستامها لو كره الكروان، ويرنوا لحافاتها الجلمان، (إلى آخر ما قال في اللحى) .

وقال فيه ابن الحبيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت