فهرس الكتاب
فقيه شاب اليوم من (إكلو) من عدول المحكمة الشرعية في (تزنيت) ينتسب إلى أبي يحيى، وقد ذكر من نسبه ما نصه:
أحمد بن مبارك بن علي بن محمد بن علي بن محمد -فتحا -بن سليمان بن علي بن يحيى أبي بكر. ويزعم أن أبا بكر هذا هو أبو يحيى الجد الأعلى، وليس الأمر كذلك، لأن هؤلاء الرجال قليلون جدًا ولابد أن هناك آخرين في سلسلة النسب سقطوا، فلم يذكروا، وأيًا كان فهو من هذه الفصيلة الكرسيفية، نقرنه هنا بأولاد عمومته. 67/17
الواحد والثلاثون: خالد بن يحيى بن سليمان بن عثمان بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عمرو بن نعمان:
شيخ عظيم له طنين في كتب التاريخ السوسية وغيرها (كدوحة الناشر) و (تاريخ الزياني) بسبب الكرامة الخالدة التي خلدها على حجر هناك بإشارة من إصبعه، وقد ذكرها صاحب الدوحة، وتثبت فيها، حتى سمعها من كثيرين، كما سترى ذلك.
قال فيه الرسموكي في (وفياته) :
(خالد بن يحيى بن سليمان الكرسيفي المرابط المبارك، أوحد عصره المشهور ورعًا وصلاحًا، له تخميس على البردة ليس بالسامي، وقصائد نبوية وغيرها، يحسب الجميع بلداء بلادنا شعرًا رائقًا، ولا يقدح ذلك في صلاحه، وله الأجر على نيته(وكل يعمل على شاكلته) أخبرني بعض حفدته أنه توفي عام 856هـ، وفيه عندي نظر لأنه والفقيه سيدي حسين بن داود الرسموكي التاغاتيني متعاصران، وهو الذي طلب منه شرح قصيدته التوحيدية، كما صرح بها في أوائلها، وليس لسيدي حسين في ذلك التاريخ -856 -إلا نحو من سبع سنين خاصة)
أقول: لم يزد الكرامي في (بشارة الزائرين) على ذلك وقد ذكر لي أنه لا تزال قصيدة له نبوية تتلى في (أكرسيف) في أعياد المولد مطلعها:
بسم الله ذي الخلاق *** ابتدى في ذا النظام
ثم إن للتاغاتيني شرحين اثنين كبيرًا وصغيرًا، وهما موجودان على قصيدة المترجم التي أولها:
(الحمد لله. يدوم لله)
وقال فيه الحضيكي: