فهرس الكتاب
أقول: إن أعقابه استقروا إلى الآن في تلك البلدة، ويكون فيهم العلم أحيانًا، وقد تقدم أن محمد بن عمرو بن نعمان كان أول من نزل في هذه البلدة، ودفن فيها، ولكن هؤلاء ليسوا بعقبه كما قال سيدي عبد الله مؤرخ الأسرة.
السادس والأربعون: محمد بن يعقوب، ولد من قبله:
فقيه يذكر بعد والده، وقد لبس حلته في العلم والصلاح واعتقاد الناس الخير فيه، توفي أواسط القرن الحادي عشر.
السابع والأربعون: علي بن أَحْمَد المارخسيني:
هو أحد فقهاء هذه الأسرة المتأخرين، وقد تخرج من المدرسة (الإلغية) وهو فقيه مسكين لا مظهر له إلا في ميدان التوثيق، وكان يشارط في المساجد الصغيرة، توفي سنة 1345هـ.
(وقد كان ينتظر منا وفاء بالشرط أن نفرده بترجمته في(الفصل الأول) ولكن لعدم وقوفنا على آثار له أدبية نكتفي بذكره بين أهله رحمه الله).
الثامن والأربعون: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عثمان التادارتي:
قال فيه الحضيكي:
(ومنهم إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الكرسيفي العالم العامل الولي الصالح الكامل من رجال الله الكمال، والعلماء العاملين العارفين، من أهل الذوق والخشوع، كان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خاشعا متواضعًا، يحب الخمول على جلالة قدره، وكان يحب المساكين والفقراء ويجالسهم ويصاحبهم في الزيارات، وربما امتنع من أكل طعام بعضهم، فإذا قيل له في ذلك وألحوا عليه بين لهم الشبهة فيه، فكان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يطلع على ذلك، وينظر بنور الله، وقد أخرج بعض الإخوان من الفقراء يومًا خبزًا وكسره، وخلطه بغيره من ازواد الفقراء فجعل الشيخ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يأكل من غير ذلك الخبز، ولا يأكل منه، فلما فرغوا قالوا له: لم تركت هذا الخبز، وتتحرى غيره، قال لهم: إن في ذلك الخبز حق أيتام، فنظر الفقير الذي أتى به فإذا هو غير زاده الذي تزوده من داره، فقال صدقكم الله، لقد بت عند أخت لي لها أيتام، فجعلت 73/17