فهرس الكتاب
(شيخنا وقدوتنا، ومن عليه علاج دائنا، بأدوية دعائه لنا في ظهر الغيب، برفع المولم، ودفع الردى، وجلب المنى، ونيل الرجاء، الأخ في الله، والمحب لأجله، الفقيه أبو سالم، سالمه الله من كل أذى، سيدي إبراهيم بن محمد التونودي ثم الولياضي. السلام التام والرَّحمَة الشاملة والبركة العامة، عليك وعلى من تعلق بأذيالكم المرضية(أما بعد) : فمطلوبنا الأعظم، ومقصودنا الأصح، ومرغوبنا المحتاج: أن يمن علينا سيدنا بدعوة صالحة صادقة طيِّبَة حاضرة ننتفع بها إن شاء الله في ديننا ودنيانا وأخرانا، ونتخلص بها من أكدار وهموم وأغيار وكروب شتى من خواطر تعترينا، وثانيًا أن يعلم سيدنا أن أولاد الشيخ سيدي إبراهيم بن علي التيغانيميني رغبوا في قدومك المبارك إليهم، وأرادوا أن تسلك بلدتهم رغبة في الخير، وطلبوا مني أن نكتب إليك بذلك، ليعلموا ما هو مقصودك. فيعولوا عليه. وقد كنت أنا وهم مستانين بخروج وختم سيدي البخاري، ليصادف قدومك المبروك إن شاء الله، فها نحن شرعنا فيما بقي لنا منه، لنقب على ختمه بحضورك إن يسره الله كما كنا نبغي. 93/17
فليكن ذلك في بالك ليتمم المراد، ويكمل الرجاء، بحول الله وقوته، فإذا ساعدك الحال بذلك وتيممته، فأعلمنا بذلك ننتظر بختمه حضورك، وعلن لنا متى نتهيأ لذلك، ونريد مع ذلك أن تقرع باب الرحمن فيما أغلق، بين أولاد الشيخ، فعسى الله أن يفتح مغلفاتهم على يدك إن شاء الله، وذلك والله أعلم قريب، وكأنني أحسست منهم بشيء من الرَّحمَة نزلت في قلوبهم، لم يبقوا على ما قبل، والله على كل شيء قدير، والسلام من أولاد الشيخ وخادمهم العبد الضعيف المحفوظ بن محمد الكرسيفي حفظ الله إيمان الجميع).
ثم كتب إثر ذلك ما يلي: