الصفحة 7387 من 9223

(حمدًا لمن رفع درجات من شرفه بالعلم والعمل، ووفقه لنيل سعادته المقدرة له في الأزل، وصلاة وسلامًا على مولانا محمد صفوة المرسلين وحبيب رب العالمين، وعلى آله الطيبين وصحابته المكرمين. وبعد: فيقول العبد الفقير المعترف بالعجز والتقصير، العباس بن محمد المدعو: ابن كيران أجاره الله والمسلمين من عذاب النيران، لما كان الفقيه الأفضل النجيب الأمثل أخونا المبرور، صاحب السعي المشكور، السيد عبد الله بن أَحْمَد الكرسيفي الواتيتي العثماني ممن لزم مجلس التدريس معنا للمذاكرة في العلوم واقتنص بإشراك فهمه منها شوارد الفهوم، وطلب من العبد الظلوم لنفسه الإجازة فيما حضر فيه معنا من تلك العلوم الفاخرة، العائد نفعها إن شاء الله علينا وعليه في الدار الآخرة، فأقول: وإن كنت لست أهلًا للإجازة، ولكن كما قال الشَّاعِر:

ولكن البلاد إذا اقشعرت * وصوح نبتها رعي الهشيم (1)

106/17قد أجزت الفقيه المذكور في كل ما سمعه منا، وحضر فيه معنا، من حديث وفقه ونحو وبيان، وكل ما تصح لنا وعنا روايته، إجازة تامة مطلقة عامة على شرطها المعتبر، وقانونها المقرر، ثم ليكن القصد أيها الأخ التقرب إلى الله تعالى، مخلصًا له فإن فائدة العلم العمل، وعليك بل وأوصيك وإياي بتقوى الله الذي لابد من لقائه، فإن التقوى ملاك الدنيا والدين (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا.. ) الآية، (واتقوا الله ويعلمكم الله.. ) واحرص على رفع الهمة، فإن الله يرزق العبد على قدر همته، ويزيده رفعة على رفعته، وعاشر الناس بالخلق الحسن، تملك الأحرار بلا ثمن، ولا تنسنا من صالح دعائك في السفر والمقام، ختم الله للجميع بحسن الختام، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيد المرسلين، وآله وصحبه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين).

(1) أو أنه: لعمر أبيك ما نسب المعلى * إلى كرم وفي الدنيا كريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت