فهرس الكتاب
(في الليلة المباركة ليلة الأربعاء الذي هو الحادي والعشرون من رجب الفرد عام 1184هـ، رأى كاتبه سيدنا ومولانا محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منامه، رأى أنه سار معه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رفقة يمشون، ثم وقف النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه بعيره فصلى عليه الصلاة والسلام فوق الطريق ركعتين فصليت، ثم تكلم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنه أمر ببعض رفقتنا بأن يؤذن. فقمت فشرعت في الأذان، حتّى وصلت أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا أنظر إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت في نفسي: هذا سيدنا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم جلست منكسًا رأسي حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لما فهمت منه أنه أراد أن يصلي بنا أعني أهل رفقتنا، قمت فشرعت في إقامة الصلاة. الّلهُمَّ يا رَبّ أسألك بأسمائك الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم، وباسمك العظيم الأعظم، أن تجعل هذه الرؤيا رؤيا حق، وسببًا لسعادة الدارين، وأعقبها يا ذا الجلال والإكرام بأخرى أفضل منها يا أكرم الأكرمين، يا مجيب دعوة المضطرين، وكتبه أفقر العبيد إلى مولاه تحدثًا بنعم الله، حمدًا لمولانا وشكراه، ثم في ليلة الأربعاء الذي هو السادس من ذي الحجة الحرام عام 1184هـ رأيت فيها حبيبنا وشفيعنا سيدنا محمدًا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع جملة من أصحابه الكرام، عين لي منهم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين، ورأيت أني كنت معهم في غزوة بدر، قاتلوا المشركين حتّى انهزم المشركون فتبعهم أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيأخذونهم، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حاضر معهم، وهو يصلي، هذا ما عقلت عليه، الّلهُمَّ اجعل هذه الرؤيا رؤيا حق وسببًا لسعادة الدارين وأعقبها يا ذا الجلال والإكرام بأخرى أفضل منها يا