الصفحة 7441 من 9223

فقيه مقدام جريء عرفته في عهده الأخير، وقد كنت كتبت عنه أشياء أنكر بعضها سيدي عبد الله الذي يعرفه حق المعرفة، قال إن ولادته ستكون نحو 1306هـ، وقد أخذ القرآن عن الأستاذ محمد بن بلقاسم من بني اللحيان. قال: شاهدت والده يضربه إذ ذاك على القراءة، ثم صاحب الأستاذ عمه بن أَحْمَد الأيوزليتي إلى مدرسة (إيبركاك) فكان عليه هناك كبل وذلك بعد 1320هـ بقليل، ثم سيدي محمد بن عبد الله من بني القاضي في مدرسة (تومليلين) فأتم عليه حفظ القرآن والمبادئ العلمية، قال: ليس عندي خبر أنه اتصل بالأستاذ إبراهيم في (شيشاوة) ولا بالفقيه أوعابو مع أنه المترجم يذكر ذلك، وكان لا يفارق أباه في رحلاته، فلما توفي والده 1330هـ، بقي مرابطًا يقوم مقام والده في (أيركيتن) فشارط هناك ثم تزوج في قرية (بوسكين) ثم اتصل بالقائد المهدي، فجال معه في مجالاته فكانت له يد في كل ما يعامل به القائد النَّاس، وقد تولى العدالة وصار يتسلح بالمسدس دائمًا، وله ظهور في الأزمة المغربية لجسارته، فنقم النَّاس عليه ذلك، وكاد يهلك، لولا أن هرب بعد الاستقلال إلى مسقط رأسه، ثم لم يزل يتردد علينا في (الرباط) إلى أن توفي رمضان 1378هـ وشأنه كله عجيب، وقد ذكر أنه لاقى مرة الشيخ الإلغي فأكرمه بدراهم وهو من الماهرين في القرآن وفي بعض الحروف خارج ورش، وله يد في العَربيَّة والفنون، وذلاقة لسان يستتم بها ما ينقصه من المهارة في المعارف.

الثامن والأربعون والمائة: محمد بن أَحْمَد بن محمد -فتحا -بن عبد الله بن بلقاسم بن الحسن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت