فهرس الكتاب
فهؤلاء أشياخه في الفنون، وقد كان نوي أن يرحل للاستتمام في المدن، ولكن لم يتيسر له ذلك، ثم التقى بالشيخ سيدي سعيد المعدري، فعد من أصحابه، ثم أخذ الإذن في جميع الأذكار عن سيدي مسعود المعدري، وأما مشارطاته ففي (تيسلي) في (الأطلس الكبير) ، وفي (ميرغت) وفي (تادوارت) إزاء (تيزنيت) وفي مدرسة (تامزكو) بأيت حامد، ثم في مسجد (تازكا) حيث بقي من 1302هـ إلى أن توفي في عاشر جمادي الأولي 1332هـ وممن أخذوا عنه: الفقيه المدرس ناصر التونيني الإلغي القرآن والمبادئ، وسيدي إبراهيم بن عبد الله من آل أبي بكر من بني عمومته، وأخوه عبد الرحمن بن عبد الله، وسيدي موسي بن الحاج محمد منهم أيضًا، وسيدي محمد بن عبد الله بن محمد من آل القاضي، المتقدم، وسيدي محمد بن محمد -فتحا- إكناو وسيدي الحسن بن سعيد ابن عم الإقاريضيين، وهو الذي فتح أيضًا للفقيهين أَحْمَد ومحمد الإقاريضيين الإلغية في لوحتيهما، وقد لقيهما يومًا راجعين من مسجد، فأتم الله عليهما بعد ذلك، وللمترجم مكانة مكينة في التصوف، وكان الشيخ الإلغي يجله، ويقدمه للصلاة كلما تلاقيا، وكان مولعًا بالتطرير على الكتب، لا ينفك عن ذلك، كما كان مولعًا بالتفسير والحديث، أخذا لهما عن سيدي الحاج أَحْمَد الجشتيمي، فأكب عليهما، كما أخذ عنه أذكار ودعوات خاصة، وكان يحب الانعزال، مشتغلًا بما يعنيه، ملازمًا لأذكاره ونوافله، إلى أن لاقى ربه، وكان كذلك من صغره، وقد كان سيدي عبد الله بن عمر يلقبه بالياقوتة في شرخ شابه رحمه الله ورضي عنه، ودغن في (إسكاور) وقبره مشهور، وحين ماجت ماجت سوس بحركة الهيبة لزم هو كأمثاله بيوتهم قابعين.
التاسع والستون والمائة: عبد الله بن محمد ولده الملقب بالعثماني في الحالة المدنية:
هذا هو مؤرخ الأسرة، وأنبه رجالاتها اليوم، وهو الذي يفيدنا جميع 158/17