فهرس الكتاب
وولادة المترجم في نحو عاشر رجب 1302هـ، حفظه الله.
ومما يتعلق به أنه لما بويع الهيبة جاء مع وفد التمليين، وهم نحو أربعين برياسة العلامة سيدي محمد بن عبد الله الكثيري والفقيه سيدي عمرو الجشتيمي ومعهم الأديب المانوزي، قال: وأنا وهو راجلان كغالب من معنا فبتنا عند الفقيه سيدي عمر في (إيكضي) ، ثم وقع بيننا وبين الكثيري 159/17
160/17خلاف، فانفردت أنا والمانوزي الأديب من مع طلبة قليلين فسرنا وحدنا إلى (تيزنيت) فقال الأديب قصيدة في الهيبة، فأنزلنا الهيبة على حدة، كما أنزل الكثيري ومن معه على حدة، ثم لما أهدينا للهيبة لوزا وعبد وبندقية رومية مفضضة، خرج الهيبة من (يتزنيت) وقد كان قدم أخاه مربيه ربه أمامه، قبل أن نرد عليه، فصاحبت الهيبة في مراحل قليلة إلى هشتوكة ثم لم يعجبني ما أري، فانسللت فرجعت إلى ولدي الذي كان لا ينشرح صدرًا بكل ما يقع إذ ذاك لليأس الغالب على القلوب من غلبة النصاري، إلا من تشجعوا، ولذلك تباعد عنه هو وأمثاله، وما المانوزي فقد رجع مع التيمليين قبلي ولم يكن معنا مانوزي سواه.
أقول: هذه حكاية هذا السيد، وقايس هذا مع ما قاله الأديب المانوزي في سجل حياته المنشور في (الفصل الخامس) من (القسم الثاني) رحمنا الله وإياه وسامحنا جميعًا.