فهرس الكتاب
تركتني يا ابن عمي *** ( لحا ) بقلب شجي
عليك مني سلام *** يذكو بعرف شذي
فيا بني إلغ صبرا *** لرزء فذ جلي
ونسئل الله عفوا *** له بلطف خفي
وأن يكون شهيدا *** من حزب آل النبي
عليه أزكى سلام *** مطرد كالقري 151/2
وقال أيضا:
لقد أصبنا بموت السيد المدني *** فذ المعالي أبي النفس غير دني
لئن مضى ما مضت من بعده جدة *** تفتت القلب والأحشاء من حزن
يعتادني كل حين طيفه فجفا *** جفني القريح لذيذ النوم والوسن
قد كنت جاري بيت بيت لا أحد *** أرعى لحق الجوار منك بالحسن
حفظت عهدي فما نالتن قارصة *** منك ولا بادرات الغيظ والأحِن
وأنت جار أبي دؤاد لي كرما *** بل ابن شور لما أسديت من منن
ما أنس لا أنس منك كل صالحة *** كيف وأنت سمير الروج لم تشن
إن العلا أيم والدرس ذويتم *** يا خير بعل ويا خير أب ففني
تسلبت وأحدت كل غانية *** من المكارم مذ أدرجت في كفن
عفت مدارس علم منك واندرست *** أعلامها طامسات أيها المدني
إن مت حسا فما معنى تموت ولـ *** ـكن خلقك الفذ يحيي غابر الزمن
لكن يخفف بعض الحزن إخوتك الأ *** علون من طاهر والسيد الحسن
قدست من عالم علت مراتبه *** ومن بليغ فصيح من ذوي اللسن
فالموت لا ملجأ منه لكل أخي *** نفس وإن عاش ما قد شا وذي بدن
والموت لم ينج منه ذو الحياة وإن *** نال من العز ما نال ابن ذي يزن
والموت فرض فلا مفر منه فكن *** معد زاد التقى في السر والعلن
أنهي إليك سلاما طيبا أرجا *** وكنت في منزه من جنة العدن ((1) )
وقال الأديب سيدي الحسن بن علي في ذلك:
من للمجادة بعد السيد المدني *** من للمكارم من للعلم والوطن
من للأرامل إن عرتهم نوب *** بعد فقيد العلا والروح والبدن
أودى فقامت بمن أودى قيامتنا *** وأنهل سحب الأسى والغم والحزن
وأظلم الجو مذ غابت مشارقه *** تنحو رحيم الورى في النعش والكفن
بان فبان جميل الصبر يتبعه *** وغاض ماء المنى في السر والعلن
(1) يعني جنة عدن بفتح فسكون.