فهرس الكتاب
وما يضيق به قول لذي قلم *** من عفة وزهادة وشكران
إياك أرجو وأنت الحصن من ضرر *** بنا لعل يد الرحمان تلقاني
164/17بك أستزيد من الرحمان موهبة *** وموجة من بحار الفضل تغشاني
يجري القضاء بما تشاء من طلب *** يا نعمة الناس كن لي خير معوان
شيخي اليك أتيت واثقًا كرمًا *** منكم بتبليغ آمالي بإيماني
شيخ على م التاني بالعداء غضبًا *** لنا فديتك بالنفس وجيراني
أشكو إليك وقوفي حائرًا مددًا *** إن الشكاة لأهل الخير من شاني
طال انتظاري وطال لا لمكرمة *** تطاول الناس من رهطي وأقراني
لقد سئمت ولن أسام من صعد *** من القوام لعميان ومعيان
لقد كرهت الحياة تحت أسريد *** تجهل غير الرشا كفرًا ببرهان
بعثتني لأناس قال قائلهم *** مستبشرًا ما الفنا غير بهتان
انا وجدنا على الغي الجدود فلن *** نترك سيرتهم إلا بفقدان
لا خير فيهم كان القوم ما خلقوا *** إلا لجمع الشقا وجهل إنسان
لقد أضاعوا عهودًا أعطيت لكم *** فينا كغدر اليهود بابن عمران
كما أضاعوا معاهدًا تبلغهم *** شمسًا سوي أنهم ضلوا بكهان
مشيئة الخالق البارئ وحكمته *** لا ريب في عدله فيهم وعبدان
لا زلت أرجو ولن أياس مقدرة *** لكي أقودهم علمًا لكيوان
يحظي الموكل ذا قصد برغبته *** شيخًا فكيف بمن لديه شيخان
محمد إن الحبيب والإمام (1) وما *** أدريك ما بلغا من قرب ديان
ذاك الكريم الأصيل السمح ذو شيم *** يزخر كالبحر عن در ومرجان
إن رمت فهم المكارم التي وصفت *** بها الكرام بلا من واعلان
اوشئت تبصر ما يسبي العقول صفت *** من التواضع للبعيد برجحان
نجل الإمام الشهير القطب ذي حسب *** عين الشريعة ثم عين عرفان
تنجو السفين من أمواج الضلال إلى *** برهم ولهم إكليل عقيان
أولئك الرهط لو قسمت فضلهم *** على الأنام لكانوا صحب تيجان
(1) المقصود محمد الإمام بن ماء العينين، وكان الحاج الحبيب أرسله، فنزل على محمد الإمام ببعمرانة.