الصفحة 7525 من 9223

هذا العلامة الكبير ولد يوم الخميس17 من ربيع الأول 1173هـ، وتوفي ليلة الأربعاء 29 من ربيع الأول 1239هـ بسبب ورم في رجله، لعظم انتشب فيها، فمرض بذلك 35 يومًا، وهو أحد المدرسين الكبار الذين ازدان بهم النصف الأول من القرن الثالث عشر، فإن ديدنه الخاص الإكباب على التدريس عمره كله، حتى أصدر كثيرين في فنون شتي، يزاولها بكل همة، فقهًا ونحوًا ولغة وحديثًا وتفسيرًا، وقد طلب منه تلميذه محمد بن أَحْمَد بن عبد الرحمن الإيكراري أن يريه إكسيرًا يتعيش به، فأراه متن (مختصر خليل) ، من بين ألفاظ الشرح، والعادة أن تكتب المتون بين الشروح بالحمرة، فقال له حرر هذه الحمرة، وأتقن فهمها تتعيش وراءها، وكان يعتني بالأسانيد في البخاري وغيره، فعنه أسند العربي الأدوزي وأقرانه أسانيدهم، هذا مع دين متين، وعزوف ورفع همة.

مشيخته:

أولهم الذي هو معتمده: الأستاذ الكبير الجليل أَحْمَد بن سعيد من قرية (تيزركان) ذات الإرحاء من (إيدا كنضيف) وهي قرية مبنية فوق أكمة منيعة، لها سور وباب واحد، ومسلك واحد في الأكمة، تشرفت بهذا الأستاذ المتوفى يوم الأحد 18 رمضان 1205هـ كان استتم في (فاس) على محمد بن الحسن بناني محشي الزرقاني وعلى طبقته، بعدما أخذ عن سوسيين لا نعرفهم الآن، فئاب من هناك بهمة علية، فالتزم التدريس حتى تخرج به كثيرون من بينهم على بن سعيد صاحبنا هذا الذي نحن في صدد ترجمته، وقد وصفه تلميذه ابن سعيد عند ذكره بمناسبة بأنه العلامة المجاهد المحقق، وأسرتهم قد تنسب إلى الشرف فيما يقال، وإنما وقع الشك في هذه النسبة لما يأتي مما وجدته مقيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت