فهرس الكتاب
228/17بو بكر)، فبرحوا الجهاد، وفرضوا الخيل كلها، ونصف الرجالة، وجعلوا موعدًا للملاقاة غد ذلك اليوم يوم الجمعة في رحبة (سوق أربعاء بني مستيتن) عزمًا، وأحببنا منكم أن تحرضوا جيرانكم من (آل بعقيلة) و (بني سملالة) عن ساق الجد والاجتهاد، وأن لا يستعذر الناس بالحصاد، فإن الأمر أشد من ذلك، ثم أرسل الرسائل لمن رأيت الإرسال لهم، وحرض المومنين على الجهاد، والفوز قبل فوات الأبان بالبيان والسلام عليكم بدءًا وختمًا من تلميذكم عن أذن أعيان قبيلة بني بو بكر محمد بن صالح بن عبد الرحمن، انتهي. فعل من وقف عليه من (هشتوكة) و (هوارة) و (هلالة) وغيرهم من خاصة المسلمين وعامتهم شد الحزم، وتعجيل المسير والنفير، وقد قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة) (ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون) ونسئلكم الدعاء، من العربي بن إبراهيم الإدوزي السملالي إليكم عود السلام، في الثاني عشر من ذي القعدة الحرام عام 1278 هـ.
كتب بعد وصول البراءة المذكورة إلينا في ذلك اليوم، وكتبت قبله بيومين:
أقول قد كانت رسائل لأبي على الحسن بن أَحْمَد التيمكيدشتي وغيره تفرق في الناس يوم هوجمت (تيطوان) ذكرناها في محل آخر، في الجهاد للدفاع عنها كثيرون من (جزولة) وقفنا على بعض أسمائهم، فاستشهدوا كلهم إلا ثلة قليلة، ومن هنا يعرف الأخلاف: كيف كانت في الدفاع دون بيضة الإسلام عزائم الأسلاف.
وأما أخبار الحبيب الكلميمي فإنها بين أخبار أهله، (آل بيروك) في (الجزء التاسع عشر) إن شاء الله.