الصفحة 7602 من 9223

أولئك هم أولاد سيدي الحسن ابن الشيخ سيدي عبد الله بن محمد وبذلك يختتم الكلام عن هذا الشيخ وعن أولاده، ورحم الله الجميع ورضي عنهم.

وأما ما يتعلق بآل سيدي الحسن بن محمد -فتحا- أخي الشيخ سيدي عبد الله بن محمد فإن العلم قليل فيهم، ولم يعرف ممن ينتمي إليه منهم إلا اثنان: 279/17

الثامن والثلاثون: الطاهر بن الحسن بن محمد، عالم جليل له شهرة في عصره، أخذ عن العلامة سيدي سعيد الشريف الكثيري، ثم صار يشارط في مدارس شتى، منها: مدرسة (فم السبت) بـ (ايت ميلك) بقبيلة (هشتوكة) ثم لازم مسجد (تيكناتين) بلا مشارطة، يسرد فيه البخاري في الرمضانات، وينتصب لنفع الناس، كما هو ديدن عمه سيدي عبد الله حين كان في هذا المسجد. وقد لفت الناس إليه ما اتصف به من سمو الخلق، والترفع عن السفاسف، والانحياش إلى باب الله والي التواضع، وقد كان مسنًا يوم توفي في نحو عام 1325 هـ، وكان يوصف بحسن النية والسذاجة وعدم المراءاة، فقد كحي أنه كانت له بقرة سمينة جميلة المنظر، فعرضها للبيع في موسم"سيدي عبد الله بن محمد"فاستند إلى حائط بهيئته الخاصة، وكانت له لحية كثة، ومنظر يأخذ بالأبصار، فكان كل من يسوم البقرة يسأله: لماذا يزهذ فيها ويريد بيعها مع أنها شابة قوية، فكان يجيب الناس بأنها لا تنتج من السمن إلا قدرًا ضئيلًا قدر حبة الهرجان (أركان) ، ثم يزيد فيصور لهم ذلك بسبابة إحدى يديه في كف الأخرى، فكان كل من يسمع منه ذلك يزهد في البقرة، ويذهب إلى حال سبيله، ولم ينتبه هو إلى أن عذره هذا في بيعها يحول بين الناس وبين شرائها، فسمعه بعض أصحابه فجاء وانتزع منه البقرة وأمره أن يبتعد حتى تباع، ثم تولي ذلك الصاحب بيعها، وقد أعقب أولادًا منهم هذا الذي يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت