فهرس الكتاب
291/17وعن سيدي الحاج علي التوفلعزتي، زيادة عن سيدي عبد الله بن عمر الذي نحن بصدد ذكر تلامذته، وقد أمضى عمره في التعليم وفي بث الطريقة الأحمدية التيجانية، وقد قضي مدة طويلة من عمره في الاجتهاد في التدريس بمدرسة (الركايك) بـ (هوارة) ، فقد استوطن هناك رغمًا عما كان يصيبه فينة بعد أخرى من النهب، كلما انتهبت هذه القبيلة التي طالما كانت عرضة للكوارث والنكبات، بسبب مغامرات أهلها، وقد أخذ عنه هناك مشاهير: كالفقيه الصوفي عبد الله بن محمد خرباش الوزكيتي التاماسيني، نزيل (روادنة) والمتوفي بها، والأستاذ أَحْمَد بن إبراهيم السمفيوي الذي كان الله مَنَّ على آبائه بالإسلام من اليهودية، وكان أبوه سيدي إبراهيم فقيهًا خير علامة مفتيًا محكمًا في النوازل، أخذ عن سيدي أَحْمَد الجملي (أو جمل) ، وعن سيدي الحسن التاسكدلتي، في مدرسة (واسيف) بقبيلة (أيت مزال) ، وتوفي نحو عام 1346هوأما أَحْمَد ولده هذا: فإنه لا يزال حيًا، وقد أمضي زمنًا في خطة العدالة، وهو مشارط في مدرسة (واسيف) المذكورة إلى أن غادرها قريبا في هذا العام 1378 هـ، ولأحمد هذا ولد أعمى يسمي محمد، نجيب في الحساب والفرائض والهندسة، وله مشاركة في غير ذلك من بعض العلوم، كما أخذ أيضًا في (الركايك) عن الأستاذ محمد التودماوي، الأستاذ سيدي محمد بن إبراهيم أخو أَحْمَد بن إبرهيم المذكور أخيرًا، وهو فقيه أبرع من أخيه ذاك، وله خط حسن وثقوب فهم، إلا أنه أعرض عن ميدان أهله في التعليم واشتغل بالتجارة، ولا يزال الآن حيًا، والأستاذ سيدي عبد الله بن الحسن التيملي من الطلبة المشهورين الآن، والأستاذ سيدي أَحْمَد الفقيه سيدي محمد بن عبد الله الكثيري أخو قاضي (تافراوت) الآن، وهو نجيب، والأستاذ سيدي محمد بن عدي الجراري، والأستاذ سيدي محمد الإمسني، وغيرهم كسيدي علي بن محمد الإمسكيني، السندالي الشهير، ممن أخذ أيضًا عن سيدي الحاج عابد البوشواري، توفي في جمادى